فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230096 من 466147

قوله: {بدالهم} فعل وفاعله في هذا الموضع قوله: {الآيات لَيَسْجُنُنَّهُ} وظاهر هذا الكلام يقتضي إسناد الفعل إلى فعل آخر ، إلا أن النحويين اتفقوا على أن إسناد الفعل إلى الفعل لا يجوز ، فإذا قلت خرج ضرب لم يفد ألبتة ، فعند هذا قالوا: تقدير الكلام ثم بدا لهم سجنه ، إلا أنه أقيم هذا الفعل مقام ذلك الاسم ، وأقول: الذوق يشهد بأن جعل الفعل مخبر عنه لا يجوز وليس لأحد أن يقول الفعل خبراً فجعل الخبر مخبراً عنه لا يجوز ، لأنا نقول: الاسم قد يكون خبراً كقولك: زيد قائم فقائم اسم وخبر فعلمنا أن كون الشيء خبراً لا ينافي كونه مخبراً عنه ، بل نقول في هذا المقام: شكوك أحدها: أنا إذا قلنا: ضرب فعل فالمخبر عنه بأنه فعل هو ضرب ، فالفعل صار مخبراً عنه.

فإن قالوا: المخبر عنه هو هذه الصيغة وهي اسم فنقول: فعلى هذا التقدير يلزم أن يكون المخبر عنه بأنه فعل اسم لا فعل وذلك كذب وباطل ، بل نقول المخبر عنه بأنه فعل إن كان فعلاً فقد ثبت أن الفعل يصح الإخبار عنه وإن كان اسماً كان معناه: أنا أخبرنا عن الاسم بأنه فعل ومعلوم أنه باطل ، وفي هذا الباب مباحث عميقة ذكرناها في"كتب المعقولات".

المسألة الثالثة:

قال أهل اللغة: الحين وقت من الزمان غير محدود يقع على القصير منه ، وعلى الطويل ، وقال ابن عباس: يريد إلى انقطاع المقالة وما شاع في المدينة من الفاحشة ، ثم قيل: الحين ههنا خمس سنين ، وقيل: بل سبع سنين ، وقال مقاتل بن سليمان: حبس يوسف اثنتي عشر سنة ، والصحيح أن هذه المقادير غير معلومة ، وإنما القدر المعلوم أنه بقي محبوساً مدة طويلة لقوله تعالى:

{وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت