فهرس الكتاب
ويجوز أن يراد به المصدر أي: من شيء من الإشراك، فيعم الإشراك، ويلزم عموم متعلقاته.
ومن زائدة لأنها في حيز النفي، إذ المعنى: ما نشرك بالله شيئاً، والإشارة بذلك إلى شركهم وملتهم أي: ذلك الدين والشرع الحنيفي الذي انتفى فيه الإشراك بالله، ومن فضل الله علينا أي: على الرسل، إذ خصوا بأن كانوا وسائط بين الله وعباده.
وعلى الناس أي: على المرسل إليهم، إذ يساقون به إلى النجاة حيث أرشدوهم إليه.
وقوله: لا يشكرون أي: لا يشكرون فضل الله فيشركون ولا ينتبهون.
وقيل: ذلك من فضل الله علينا، لأنه نصب لنا الأدلة التي ننظر فيها ونستدل بها، وقد نصب مثل ذلك لسائر الناس من غير تفاوت، ولكن أكثر الناس لا ينظرون ولا يشكرون اتباعاً لأهوائهم، فيبقون كافرين غير شاكرين. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}