فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232462 من 466147

{وَمَا كُنَّا سارقين} وكان الحكم في أرض مصر للسارق الضرب والتضمين، وكان الحكم بأرض كنعان، أنهم يأخذون السارق، ويسترقونه، ففوضوا الحكم إلى بني يعقوب، ليحكموا بحكم بلادهم {قَالُواْ} يعني: المؤذن وأصحابه لأولاد يعقوب {فَمَا جَزَاؤُهُ} يعني: فما جزاء السارق {إِن كُنتُمْ كاذبين قَالُواْ} يعني: إخوة يوسف {جَزَاؤُهُ} يعني: عقابه {مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِ} يعني: في وعائه {فَهُوَ جَزَاؤُهُ} يعني: الاستعباد جزاء سرقته {كذلك نَجْزِى الظالمين} يعني: هكذا نعاقب السارق في سنة آل يعقوب.

{فَبَدَأَ} يعني: المنادي، ويقال: يوسف {بِأَوْعِيَتِهِمْ} يعني: أوعية إخوته، وطلب في أوعيتهم {قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ} فلم يجد فيها.

وروى معمر عن قتادة أنه قال: كلما فتح متاع رجل، استغفر الله تائباً مما صنع، حتى بقي متاع الغلام، فقال: ما أظن هذا أخذ شيئاً، قالوا: بلى، فاستبرأه، فطلب، فوجد فيه، فاستخرجها من وعاء أخيه، فلما استخرجت من رحله، انقطعت ظهور القوم، وتحيروا، وقالوا: يا بنيامين لا يزال لنا منكم بلاءً ما لقينا من ابني راحيل.

فقال بنيامين: بل ما لقي ابنا راحيل منكم، فأما يوسف فقد فعلتم به ما فعلتم، وأما أنا فسرقتموني.

قالوا: فمن جعل الإناء في متاعك؟ قال: الذي جعل الدراهم في متاعكم.

فسكتوا.

فذلك قوله {ثُمَّ استخرجها مِن وِعَاء أَخِيهِ كذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ} يعني: كذلك صنعنا ليوسف، والكيد: الحيلة.

يعني: كذلك احتلنا له وألهمناه الحيلة.

ثم قال: {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ الملك} يعني: في قضاء ملك مصر، لأنه لم يكن في قضائه أن يستعبد الرجل في سرقته.

ثم قال: {إِلاَّ أَن يَشَاء الله} يعني: وقد شاء الله أن يأخذه بقضاء أبيه.

ويقال: ما كان يقدر أن يأخذ في ولاية الملك بغير حكم، إلا بمشيئة الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت