فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232475 من 466147

العدوى على مثال نفسه متصلاً بمثال نفس المعيون، فكان عن ذلك ما شاء الله - عز وجل - ،

وكان موجود هذا أعني: الإذاية بالعين والنفس عن اسمه الغيور واسمه الواحد

والأحد، جل جلال ربنا وتعالى علاؤه وشأنه، والله أعلم.

والتجرد من ذلك أن يذكر العجب بالشيء الخالق - جل ذكره - ويشغل

قلبه بذكر الصانع لهذا المعجب به، وليقل:"تبارك الله أحسن الخالقين"ويدعو الله

-عز وجل - بالبركة في ذلك المرئي.

وأما الحسد فنفس الحاسد آكد في العدوى ظاهرًا وباطنًا، وكما لظاهره على

الأغلب عدوان فكذلك لباطنه عدوى، فنفسه أسرع إلى المعيون من الماء إلى

صبيبه، وتقدر كثيرًا ما يصحبه، والنفس هي من الحاسد، إذ الحسد من قبل

العدو، والعين تكون من موضوع الحب، والعجب بهذا المرئي والتعوذ بالقرآن

والكلام الطيب المعبر عن التوحيد الأرفع دواؤه بإذن الله تعالى.

وقد جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يغني عن الإطالة بذكره، وسنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

الوضوء منه، وأظنه من عين المعجب بالمعيون ومنهما فالله أعلم، بل قد جاء في

الثابت أن يؤمر العاين بالوضوء، وذلك أن يؤمر العاين فيغسل بالماء داخلة إزاره

[[وإرفاغه] ] وما هنالك، ويغسل رجليه قبل ذراعيه، ويمسح برأسه قبل وجهه، وإذا

غسل ذلك غسل إلى داخل من خارج اليد، وكذلك الرِّجل والوجه يؤخر ميامنه

ويقدم أشمله؛ وذلك والله أعلم لأن مثاله مستقبلاً يمد قدمًا أمام ما هو مثال له،

فيشمل المثال بالمعيون فيقع يمينه إلى شمال المعيون وشماله إلى يمينه، فيكون

الوضوء على هذه الهيئة كفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحويل الرداء عند دعاء الاستسقاء،

وبالرجوع من المصلى يوم العيد على طريق غير الطريق الذي مضى عليه.

ثم هذا قد يتطرق إلى تعرف الدواء من السحر والتحرز منه، وقد قال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقاربها:"لا عدوى ولا طيرة ولا غول ولا هام ولا صفر"

وقوله حق كله، لكن بعضه في المكيد آكد من بعض، وبعضه ألزم في الوجود من

بعض، وبعضها يلزم أهل الغلبة إنكارها واجتناب اعتقادها، وقد يترخص لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت