فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242321 من 466147

وأُذُنٌ تَسمَع، ولكن أكثرَ الناسِ لا يفقهونَ؛ لأنهم بدَّلوا نعمةَ اللهِ عليهم في

أنفسِهم وسمعِهم وبصرِهم وعقلِهم كفرًا، بالتقليد الأعمى الذي انسلخوا به من آياتِ الله كلِّها، فأَتبَعَهم الشيطانُ، فكانوا من الغَاوِين، إِنْ هم إلا كالأنعامِ، بل هم أضلُّ سبيلاً.

فقلَّدوا رؤساءَ الزيغِ وحزبَ الشيطانِ الذين يتَّبعون من القرآنِ ما تشابه منه؛ ابتغاءَ الفتنةِ وابتغاءَ تأويلِه، ليحرِّفوه عن موضعِه، ويتَّبعون الواهياتِ من الأقوالِ التي وَضَعها شيوخُهم على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ورواها الذين لا يميِّزون الصحيحَ من السقيمِ، فكانت البليةُ عظيمةً، وكان الشرُّ المستطيرُ الذي تكادُ السمواتُ يتفطَّرن منه، وتنشقُّ الأرضُ وتَخِرُّ الجبالُ هدًّا، أن دعوا للرحمنِ ولدًا.

فلمّا صدَّق عليهم إبليسُ ظنَّه فاتَّبعوه في هذه العقيدةِ الوثنيةِ الكافرةِ أشدَّ الكفرِ وأقبحَه وأخبثَه، وجرَّهم إلى أن يَعتَقِدوا هذه العقيدةَ في عليٍّ وفاطمةَ وأبناءِ عليٍّ وفاطمةَ؛ لأنهم بَضْعةٌ من رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثم جرَّهم إلى اعتقادِها في غيرِ أولادِ عليٍّ، من كلِّ صوفي مُشَعْبِذ دجَّال من أولياءِ الشيطانِ، حتى صرَّوحوا بأنهم قد انخَلَعوا عن البشريةِ واتَّحدوا باللهِ، فجاز لهم - بزعمِهم الفاجرِ - أن يقولَ شيوخُهم: أنا اللهُ، وسبحاني سبحاني، مما طَفَحت به كتبُهم عن سادتِهم وكُبَرَائهم؛ كأبي يَزِيد البسطامي، وإبراهيم الدسوقي، وأبي سعيد الخراز، والحسين الحلاَّج، وابن عربي، وابن الفارض، وغيرهم من كلِّ شيوخِ أولياءِ الشيطانِ قبَّحهم الله وأخزاهم في الدنيا والآخرةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت