فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242322 من 466147

وإذ صدَّق عليهم إبليسُ ظنَّه في هذه العقيدةِ الوثنيةِ، فما يَمنَعُه بعد ذلك أن يَدْعُوَهم إلى أن يتَّخذوهم أندادًا وآلهةً مع الله، يُقِيمُون لهم الهياكلَ والمعابدَ الوثنيةَ، التي ما أرسَل الله رسله، ولا أنزلَ كتبَه، ولا بعثَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إلا لهدمِها، وكان من هادميها بأمرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليُّ بنُ أبي طالب - رضي الله عنه - حين بعثه - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمنِ، فها هي قائمةٌ في كلِّ بلدٍ من بلادِ المسلمينَ يُهتَف فيها بعبادةِ الشيطانِ، ويُنَادَى باسمِه في الليلِ والنهارِ، ويتقرَّب له بكلِّ القرباتِ، ويُدعَى أخلصَ الدعواتِ، و إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا * لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ

خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا [النساء: 117 - 119] .

وأصبح ذلك الشركُ وهذه الوثنيةُ دينَهم الذي يَزعُمُونَه الإسلام الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعادون من أجلِه، ويُحَارِبون - بكلِّ ما أُوتُوا من قوَّة - اللهَ ورسولَه وأولياءه الذين عزَّروه ونَصَروه واتبعوا النورَ الذي أُنزِل معه، وكل ذلك على أساسِ عقيدةِ الولدية والبنوَّة للهِ - سبحانه - بأسماءٍ جديدةٍ، ما أنزل الله بها من سلطان.

ودليلُ ذلك واضحٌ بيِّن في أقوالِهم وأعمالِهم، مهما حاول لهم شياطينُهم وجهَّالُهم أن يُنكِرُوا أنهم يَعتَقِدُونها؛ ذلك أنهم يقولون: إنهم أحياءٌ، وإن معبودِيهم يسمعون ويَرَون من قريبٍ ومن بعيدٍ، لا يقوم أيُّ حجابٍ دون سمعِهم وبصرِهم، وأنهم قادرون رحماءُ أغنياء، كقدرةِ اللهِ ورحمتِه وغناه سواء.

فما هي الحياة، وقد ماتوا وغسَّلوهم وكفَّنوهم ودَفَنوهم تحت الثَّرَى، كشأن كل البشر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت