فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242351 من 466147

5 -ماء أهل جهنم هو صديد أهل النار الذي يسيل من أجسامهم من القيح والدم، والكافر يتحساه جرعة بعد جرعة، لا مرة واحدة، لمرارته وحرارته، ويؤلم إساغته، فهو لا يكاد يسيغه، ولكن تحصل الإساغة بصعوبة، لقوله تعالى: يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ [الحج 22/ 20 - 21] .

وتأتيه أسباب الموت من كل جهة عن يمينه وشماله، ومن فوقه وتحته ومن قدّامه وخلفه، كقوله تعالى: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ، وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ [الزمر 39/ 16] .

ومن أمامه عذاب شديد متواصل الآلام من غير فتور.

هذه أوصاف عذاب الكفار، في الظاهر والباطن، أولها- مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ ثانيها- وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وثالثها- وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ، وَما هُوَ بِمَيِّتٍ ورابعها- وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ.

6 -لا جدوى ولا فائدة في الآخرة لأعمال الكفار الطيبة التي عملوها في الدنيا، مثل إطعام الطعام، وإغاثة الملهوف، وفعل المعروف، والصدقة، وصلة الرحم، وبر الوالدين، ولا ثواب على عمل البر في الدنيا لإحباطه بالكفر، وذلك هو الخسران الكبير.

فقد ضرب الله هذه الآية مثلا لأعمال الكفار، في أنه يمحقها كما تمحق الريح الشديدة الرماد في يوم عاصف. والعصف: شدة الريح، وإنما كان ذلك لأنهم أشركوا فيها غير الله تعالى، فلم يتوافر فيها أساس القبول وهو الإيمان بالله وحده لا شريك له.

دليل وحدانية الله ووجوده وقدرته على معاد الأبدان

[سورة إبراهيم (14) : الآيات 19 إلى 20]

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ(19) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20)

البلاغة:

يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت