وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي - رضي الله عنه - في قوله {وقال الشيطان لما قضي الأمر...} الآية. قال: قام إبليس يخطبهم فقال {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم...} إلى قوله {ما أنا بمصرخكم...} يقول: بمغن عنكم شيئاً {وما أنتم بمصرخيّ إني كفرت بما أشركتمون من قبل} قال: فلما سمعوا مقالته ، مقتوا أنفسهم فنودوا {لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم} [غافر: 10] الآية.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الحسن - رضي الله عنه - قال: إذا كان يوم القيامة ، قام إبليس خطيباً على منبر من نار فقال {إن الله وعدكم وعد الحق...} إلى قوله {وما أنتم بمصرخي} قال: بناصري {إني كفرت بما أشركتمون من قبل} قال: بطاعتكم إياي في الدنيا.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن الشعبي - رضي الله عنه - في هذه الآية ، قال: خطيبان يقومان يوم القيامة ، إبليس وعيسى ابن مريم ، فاما إبليس ، فيقوم في حزبه فيقول هذا القول. وأما عيسى عليه السلام فيقول {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا ربي وربكم وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد} [المائدة: 117] .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر ، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: إن من الناس ، من يذلله الشيطان كما يذلل أحدكم قعوده من الإِبل.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله {ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيّ} قال: ما أنا بنافعكم وما أنتم بنافعي {إني كفرت بما اشركتمون من قبل} قال: شركة عبادته.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله {ما أنا بمصرخكم} قال: ما أنا بمغيثكم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله: {بمصرخيّ} قال: بمغيثيّ.