وشمسون وكما جرى لبلال وكثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنهم {وَفِي الآخرة} أي بعد الموت وذلك في القبر الذي هو أول منزل من منازل الآخرة وفي مواقف القيامة فلا يتعلعثمون إذا سئلوا عن معتقدهم هناك ولا تدهشهم الأهوال.
وأخرج ابن أبي شيبة عن البراء بن عازب أنه قال في الآية: التثبيت في الحياة الدنيا إذا جاء الملكان إلى الرجل في القبر فقالا له: من ربك؟ قال: ربي الله.
قالا.
وما دينك؟ قال: ديني الإسلام: قال: ومن نبيك؟ قال: نبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا فالمراد من {الآخرة} يوم القيامة ، وأخرج الطبراني في الأوسط.
وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الآية: {يُثَبّتُ الله} الخ في الآخرة القبر"وعلى هذا فالمراد بالحياة الدنيا مدة الحياة وإلى ذلك ذهب جمهور العلماء واختاره الطبري."