وقال القتبي في قوله: إني كفرت، وتبرأت كقوله في سورة الممتحنة: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبراهيم والذين مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآؤاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العداوة والبغضآء أَبَداً حتى تُؤْمِنُواْ بالله وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إبراهيم لاًّبِيهِ لاّسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ الله مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ المصير} [الممتحنة: 4] أي: تبرأنا منكم.
وكقوله في العنكبوت: {وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم مِّن دُونِ الله أوثانا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى الحياة الدنيا ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النار وَمَا لَكُمْ مِّن ناصرين} [العنكبوت: 25] يعني: يتبرأ.
وهذا موافق لقوله تعالى: {إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 14] ثم قال: {إِنَّ الظالمين لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} يعني: الكافرين لهم عذاب دائم.
قرأ حمزة {بِمُصْرِخِيَّ} بكسر الياء، وهي قراءة الأعمش.
وقرأ الباقون: بنصب الياء.
قال أبو عبيدة: النصب أحسن.
والأول ما نراه إلا غلطاً.
وهكذا قال الزجاج.
ويقال: هي لغة لبعض العرب.
والنصب هي اللغة الظاهرة.
قرأ أبو عمرو {أَشْرَكْتُمُونِي} بالياء عند الوصل.
وقرأ الباقون بغير ياء.