فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242692 من 466147

ولكن عندنا لا بهذا يجب أن يستدل على خلقه، ولكن لما ثبت أن منشئهما واحد لأنه لو كان منشئهما مختلفًا لكان لا يضرب مثل هذا بهذا ولا هذا بهذا؛ فإذا ضرب دل أن منشئهما واحد؛ فإذا ثبت ذلك دل على ما وصفنا.

ومن الناس من استدل بهذا أنه يزداد وينقص؛ حيث شبهه بالشجرة؛ وهي تزداد وتنقص، ونحن نقول: ليس فيه دلالة ما ذكروا؛ لأن الشجرة في نفسها ليست بذي حدّ، والإيمان ذو حدّ؛ فما يزداد إنما هو في حق التزيين والتحسين. وأمَّا الإيمان نفسه: فإنه لا يزداد؛ كالشجرة إذا تورقت وخرجت ثمارها توصف بالزينة والحسن، فأما نفس الشجرة: فلا توصف بالزيادة؛ فعلى ذلك الإيمان.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ) .

يحتمل: يبين اللَّه الأمثال التي يقع عليها الحس، ويقع عليها البصر، والأشياء الظاهرة؛ لتدلهم على ما استتر وغاب عنهم، يدركون بالعقول ما استتر وخفي بالظاهر والمحسوس.

(لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) لعلهم يتعظون.

وقوله: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً) الكلمة الطيبة: تحتمل التوحيد وفروعها: هي الخوف، والخشوع، والخضوع، والرغبة والرهبة. وأكلها: هو الأعمال الصالحة والخيرات تكون منه.

والكلمة الخبيثة: هي الشرك. وفروعها: ما يكون منه في الشرك؛ من القساوة، والتمرد، والعناد. وأكلها: هو الأعمال التي تكون منه في الشرك.

أو أن يكون الكلمة الطيبة: هي الأعمال. وفروعها: هي الشرائع والأحكام التي تعمل. وأكلها: هو ما يثاب عليه في الدنيا والآخرة أبدًا. واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ(27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت