وقال ابن زيد: هو مثل: {عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأنامل مِنَ الغيظ} [آل عمران: 119] .
وقيل: المعنى: أنهم لما سمعوا كتاب الله عز وجل عجبوا منه ، و (و) ضعوا أيديهم على أفواههم تعجباً . قاله ابن عباس.
وقيل: المعنى: كذبوهم بأفواههم ، وردوا عليهم . قاله مجاهد.
وقال قتادة: كذبوا الرسل ، وردوا عليهم بأفواههم ، فقالوا: {وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ} . وهو مثل قول مجاهد.
وقيل: معناه: إنهم كانوا يشيرون بأيديهم إلى أفواههم ، يسكتون الرسل إذا دعوهم إلى الإيمان أن اسكتوا تكذيباً لهم ، ورداً لقولهم.
وقيل: المعنى: إنهم كانوا يضعون أيديهم على أفواه الرسل ، رداً لقولهم ،
وتكذيباً (لهم) .
وقيل: هو مثل يراد به السكوت ، لأن العرب تقول: سألت فلاناً (في) حاجة فرد يدع في فيه ، إذا سكت عنه فلم يجبه.
فالمعنى: أنهم يسكتون إذا دعتهم الرسل إلى الله ، فلا يقبلون الدعاء وقيل: المعنى: (فردوا أيدي الرسل) في أفواههم ، أي: ردوا نعم الله ، الت يأتتهم على ألسنة الرسل بأفواههم فتكون"في"بـ (معنى) "الباء"، واليد تكون في كلام العرب: النعمة ، يقال: لفلان عندي (يد: نعمة ، وكان) .
..) على هذا القول)...) يكون على وزن)...) لأن جمع يد (النعمة) :
أيادٍ ، وجمع اليد من الجارحة: أيدٍ.
وقوله: {بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله} يدل على كثرة من مضى من الخلائق.
قال ابن مسعود: وكذب النسَّابون.
قال عروة بن الزبير: ما وجدنا أحداً يدري ما وراء عدنان.
وقال ابن عباس: بين عدنان ، وإسماعيل ثلاثون أباً لا يُعرفون.
ثم أخبر عنهم تعالى بما قالوا للرسل (فقال) : {وقالوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ} : أي"كفرنا بما جئتمونا من ترك عبادة الأوثان [وقالوا] : {وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ} أي: لفي شك من توحيد الله الذي تأمروننا (به) ."