فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242721 من 466147

{وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ} : أي: بحجة وبرهان على ما ندعوكم إليه من توحيد الله (عز وجل) ، وطاعته (جلت عظمته) .

{إِلاَّ بِإِذْنِ الله} : أي بأمره ، {وَعلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ/ المؤمنون} : أي: عليه فليتوكل من آمن به ، وأطاعه . فهذا كلام ظاهره الحظر والمنع ، ولا يحظر (على فعل شيء لا يقدر) عليه البتة ، ولا في الطاقة فعله ، ولكن معناه: وما كنا لنأتي بسلطان {إِلاَّ بِإِذْنِ الله} : نفوا ذلك عن أنفسهم ، إذ ، لا قدرة لهم عليه . ولو حمل على ظاهره لكان معناه: إنهم يقدرون على الإتيان بالسلطان ، وهو الحجة . ولكن لا يفعلونه إلا بإذن الله ، وليس الأمر كذلك (إذ) لا مقدورة لهم على ذلك البتة ، فلا يتم المعنى حتى يحمل على النفي.

ثم قال تعالى: قالت لهم الرسل: {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى الله} : (أي: شيء لنا في ترك التوكل على الله) ، {وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} . أي: قد بصرنا طريق النجاة من عذابه .

{وَلَنَصْبِرَنَّ} ، قسم من الرسل ، أقسموا ليصبرن على أذى الأمم إياهم في الله ، {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون} .

فقالت الأمم للرسل: {لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ} : أي: لنطردنكم من مدينتنا ، {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} : أي: إلا أن تدخلوا في ديننا . و"أو"عند بعض أهل اللغة بمعنى:"إلا". وقيل: معنى"أو": حتى تعودوا ودخلت اللام في"لتعودن"لأن في الكلام معنى الشرط ، كأنه جواب لليمين . والتقدير: لنخرجنكم من أرضنا ، أو لتعودن في ملتنا ، كما تقول: لأضربنك أو تُقِرَّ لي.

{فأوحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ} : أي: أوحى الله إلى الرسل.

{رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظالمين} : وهو قسم من الله ، (وهو) كله وعيد وتهدد لقريش (ومن يليهم من العرب ، وتنبيه للنبي صلى الله عليه وسلم ، ليعلم ما لقيت الرسل مثله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت