فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242726 من 466147

الجنة الجنة ببكائهم ، وتضرعهم لله تعالى . (تعالوا) نبكي ، ونتضرع إلى الله ، جل ذكرهز فبكوا وتضرعوا ، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم ، قالوا: تعالوا فإنما أدرك أهل الجنة الجنة بالصبر ، تعالوا نصبر . فصيروا صبراً لم ير مثله ، فلم ينفعهم ذلك ، فعند ذلك قالوا: {سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ} .

وروى مالك (رضي الله عنه) ، عن زيد بن أسلم أنه قال: صبروا (مائة) عام ، ثم بكوا مائة عام . فقالوا: {سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ} .

وروى كعب ابن مالك ، عن أبيه ، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يقول أهل النار إذا اشتد بهم العذاب: تعالوا نصبر ، فيصبرون خمسمائة عام ، فلما رأوا أن ذلك لا ينفعهم ، قالوا: هلم فلنجزع ، فيجزعون ويضجون خمسمائة عام ، فلما رأوا"

أن ذلك لا ينفعهم قالوا: {سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ} "."

ثم قال تعالى: (ذكره) : {وَقَالَ الشيطان لَمَّا قُضِيَ الأمر} . أي: قال إبليس لما دخل أهل الجنة ، وأهل النار النار ، واستقر بكل فريق قراره.

{إِنَّ الله وَعَدَكُمْ} : أيها الأتباع النار ، {وَوَعَدتُّكُمْ} : النصرة.

وقيل ، معنى: {وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحق} : أي: وعد من أطاع (ه) الجنة ، ومن عصاه النار.

ووعدتكم أنا خلاف ذلك {فَأَخْلَفْتُكُمْ} وعدي ، وفي لكم الله بوعده.

{وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ} : أي: ما كان لي عليكم فيما وعدتكم به من النصرة حجة ، تنبتُ لي عليكم بالصدق قول (ي) .

{إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِي} : أي: دعوتكم إلى طاعتي ، ومعصية الله ، فأجبتموني . {فَلاَ تَلُومُونِي} "على إجابتكم إياي {ولوموا أَنفُسَكُمْ} عليها . {مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ} أي: بمغيثكم ، {وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} :"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت