قَوْلُه تَعَالَى:(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ
انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ)الآية. وقد حكى الْمُصَنّف هناك ارتداد قوم العياذ بالله
تَعَالَى حين أصابته فتنة قد جوز بل اختار بعض المتأخرين كون الْمُرَاد بالظَّالمينَ الكفرة
بدليل ما يقابله، ولا يخفى عدم التئامه وانتظامه إلَى ما قبله؛ إذ الثبات عَلَى الإيمان وعدمه
غير متوقع من الكفرة حتى يثبت للْمُؤْمنينَ وينفي عن الْكَافرينَ بل الظَّاهر أن الْكَلَام في
الْمُؤْمن المستدل والْمُؤْمن التارك للاستدلال والإشكال بأنه يوهم كون كلمة التوحيد إذا
كانت لا عن اعتقاد مقرون بالحجج داخلة تحت كلمة التوحيد وإن كانت الممثل لها شجرة
لها قرار وأكلها دائم لكن تلك الكلمة الزائلة بالفتن الهائلة كونها داخلة تحت الشجرة غير
غريب؛ إذ الدخول الْمَذْكُور ليس لذاته بل لوصفه وهذا لا ينافي صحة إيمان المقلد كما هو
المذهب عندنا والتَّعْبير بالظَّالمينَ لتركهم الاستدلال ولكون اعتقادهم في معرض الزوال
والعلم عند الله الملك المتعال.
قوله: (من تثبيت بعض وإضلال آخرين من غير اعتراض عليه) . انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 11/ 51 - 65} ...