قال ابن عباس: (وذلك أنه سأله عن ماله فيما أنفقه؟ فقال: قدمته بين يدي لأقدم عليه) . فقال: {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} روى أبو عبيد عن أبي زيد: (النفر والرهط ما دون العشرة من الرجال) .
وقال أبو العباس: (النفر، والقوم، والرهط هاهنا معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم للرجال دون النساء) .
وقال الليث: (يقال: هؤلاء عشرة نفر أي: عشرة رجال، ولا يقال: عشرون نفرًا, ولا ما فوق العشرة) .
قال ابن عباس: (يريد كثرة العبيد وعزة فيهم) .
وقال الزجاج: (أخبر أن ناصره كثير) . وقال قتادة في هذه الآية: تلك والله أمنية الفاجر كثرة المال وعزة النفر، وهم الخدم والحشم). مقاتل: (يعني ولدًا) . دليله قوله: {إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا} وقال المفسرون: (يعني عشيرة ورهطًا) . ومنه قول امرئ القيس:
ماله لا عدَّ من نفره
أي: من رهطه وعشيرته.
35 -قوله تعالى: {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ} [قال المفسرون: (أخذ بيد أخيه المسلم فأدخله جنته] يطوف به فيها، ويريه إياها ويعجبه منها) . وقوله تعالى: {وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} قال ابن عباس: (يعني خارجًا عن الإيمان إلى الكفر بالله) .
قال الزجاج: (وكل من كفر بالله فنفسه ظلم , لأنه يولجها النار، وأي ظلم للنفس فوق هذا) .
وقوله تعالى: {قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} أنكر أن الله تعالى يفني الدنيا، لما رأى ما راقه وكبر في نفسه، وتوهم بجهله أنه يدوم، وأن مثله لا يبيد ولا يفنى.
36 -قوله تعالى: {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً} قال ابن عباس: (أنكر البعث والثواب والعقاب) .
وقال أبو إسحاق: (أخبر أخاه بكفره بالساعة، وبكفره بفناء الدنيا) .
وقوله تعالى: {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي} الآية.