فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379483 من 466147

وروي أن الحوت سافر مع السفينة رافعاً رأسه ليتنفس ويونس يسبح ، ولم يفارقهم حتى انتهوا إلى البر ، فلفظه سالماً لم يتغير منه شيء ، فأسلموا.

والظاهر أن قوله للبث في بطنه إلى يوم البعث ، وعن قتادة: لكان بطن الحوت له قبراً إلى يوم القيامة.

وذكر في مدة لبثه في بطن الحوت أقوالاً متكاذبة ، ضربناً عن ذكرها صفحاً.

{وهو سقيم} : روي أنه عاد بدنه كبدن الصبي حين يولد ، قاله ابن عباس والسدي.

وقال ابن عباس ، وأبو هريرة ، وعمرو بن ميمون: اليقطين: القرع خاصة ، قيل: وهي التي أنبتها الله عليه ، وتجمع خصالاً ، برد الظل ، ونعومة الملمس ، وعظم الورق ، والذباب لا يقربها.

قيل: وماء ورقه إذا رش به مكان لم يقربه ذباب ، وقال أمية بن أبي الصلت:

فأنبت يقطيناً عليه برحمة ...

من الله لولا الله ألفى ضياعيا

وفيما روي: إنك لتحب القرع ، قال: أجل ، هي شجرة أخي يونس.

وقيل: هي شجرة الموز ، تغطى بورقها ، واستظل بأغصانها ، وأفطر على ثمارها.

ومعنى {أنبتنا عليه شجرة} ، في كلام العرب: ما كان على ساق من عود ، فيحتمل أن يكون الله أنبتها ذات ساق يستظل بها وبورقها ، خرقاً للعادة ، فنبت وصح وحسن وجهه ، لأن ورق القرع أنفع شيء لمن ينسلخ جلده.

{وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} ، قال الجمهور: رسالته هذه هي الأولى التي أبق بعدها ، ذكرها آخر القصص تنبيهاً على رسالته ، ويدل عليه: {فآمنوا فمتعناهم} ، وتمتيع تلك الأمة هو الذي أغضب يونس عليه السلام حتى أبق.

وقال ابن عباس ، وقتادة: هي رسالة أخرى بعد أن نبذه بالعراء ، وهي إلى أهل نينوى من ناحية الموصل.

وقال الزمخشري: المراد به ما سبق من إرساله إلى قومه ، وهم أهل نينوى.

وقيل: هو إرسال ثان بعد ما جري إليه إلى الأولين ، أو إلى غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت