فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379521 من 466147

إنكار ذلك وإبطاله في كتابه مرارًا، وجعله مما(تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ

وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا)وهَؤُلَاء أي القاسمون. قوله التجسيم وما بعده بدل من ضلالات أخر

جمع أخرى. قوله فإن الولادة الخ. بيان كونهم زيادة التجسيم ودفع إشكال بأنهم لم يزيدوا

التجسيم بأنه يلزم من كلامهم. قوله الكائنة أي الموجودة بعد العدم الفاسدة أي الفانية بعد

الوجود صفة كاشفة أو موضحة لا مخصصة في تجويز البنات وهو الْمُنَاسب للسياق. وفي

نسخة وفي تَجْويز الفناء وهو الملائم لقوله فإن الولادة مَخْصُوصة الخ. فإنه فهم من هذا

الْقَوْل تَجْويزهم الفناء ويلزم أَيْضًا تَجْويزهم العدم قبل الوجود لأنه وصف الأجسام بالكائنة

وقد عرفت أن معناه الموجودة بعد العدم تَعَالَى الله عن ذلك عُلُوًّا كَبِيرًا. وهذه المفاسد يلزم

لكلامهم من لم يلتزموها. قوله وأرفعهما لهم حيث اختاروا الذكور وقد عرفت أن معنى

الجعل هنا بمعنى الاختيار وقتلوا البنات. قوله ولذلك أي ولزيادتهم عَلَى الشرك ضلالات.

قوله: إنكار ذلك أي جعل الْمَلَائكَة بنات الله. معنى ينفطرن الخ. قد تقدم في سورة مريم.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: واستهانتهم. عطف عَلَى تفضيلهم أو عَلَى ما عطف عليه تفضيلهم. قوله حيث أنثوهم

أي حكموا بأن الْمَلَائكَة إناث.

قوله: ولذلك كرر الله إنكار ذلك. أي ولهذه الأمور الثلاثة التي زادوها عَلَى شركهم من

التجسيم بتجوير الولد له تَعَالَى وتفضيل أنفسهم عليه واستهانة أكرم خلق الله كرر الله تَعَالَى

إنكار هذه الأمور في كتابه مرارًا وجعله مما تكاد السَّمَاوَات يتفطرن منه حيث قَالَ سبحانه

(وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا(88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ

الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) ،(بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ

وَلَدٌ)، (أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ(151) وَلَدَ اللَّهُ).

(وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا) أو (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ) (أم له البنات ولكم

البنون) (ويجعلون للَّه ما يكرهون) (أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ) (أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ

بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ) (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا) (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا

وَهُمْ شَاهِدُونَ).

قوله: والإنكار هنا مقصور عَلَى الآخرين. وهما تفضيل أنفسهم عليه واستهانتهم

بالْمَلَائكَة لاخْتصَاص هذه الطائفة وهم قريش بهذين المنكرَين. أعني التَّفْضيل والاستهانة ولأن

فساد هذين الأمرين مما يدركه العامة إذا خلوا وطباعهم فإنهم يجزمون بأنهم ليسوا مفضلين

على اللَّه وأن الْمَلَائكَة مكرمون عند الله غير مهانين. قوله حَيْثُ جعل المعادل للاسْتفْهَام عن

التقسيم متعلق بقوله والإنكار هَاهُنَا مقصور عَلَى الأخيرين تعليلًا له أي الدليل عَلَى إنكار هَاهُنَا

مقصور عَلَى الأخيرين جعل قوله: (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ) .

معادلًا للاسْتفْهَام عن التقسيم بقوله (أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ) وجه

كونه دليلًا عليه أن الاسْتفْهَام عن التقسيم إنكار للتفضيل والاسْتفْهَام المُعادل للاستفهام الأول

وهو قوله: (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ) إنكار للاستهانة فلما

كان الاسْتفْهَام في أحد المعادلين لإنكار أحد الأخيرين وفي المعادل الآخر لإنكار الآخر منهما

علم أن الإنكار هنا مقصور عَلَى الأخيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت