فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379572 من 466147

ولعدم الغوص في معنى الآية ذهب من ذهب إلى أن المراد بالجنة الملائكة ، أي جعلوا بين الله وبين الملائكة نسب الأبوّة والبنوّة ، وهذا تفسير فاسد لأنه يصير قوله: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً} إعادةً لما تقدم من قوله: {ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله} [الصافات: 151 - 152] ومن قوله: {أم خلقنا الملائِكَة إناثا وهم شاهِدونَ} [الصافات: 150] .

ومن ذهب إلى أن المراد من {الجِنَّةِ} أصل الجِنّة وهو الشيطان وأن معنى الآية: أنهم جعلوا الله نسيباً للشيطان نسب الأخوة ، تعالى الله عن ذلك.

على أنه إشارة إلى قول الثَّنَوية من المجوس بوجود إله للخير هو الله ، وإله للشر هو الشيطان وهم من ملل مجوس فارس وسموا إله الخير (يَزْدَانَ) وإله الشر (أَهْرُمُنْ) وقالوا: كان إله الخير وحده فخطر له خاطر في نفسه من الشر فنشأ منه إله الشر هو (أهرمُن) وهو ما نعاه المعري عليهم بقوله:

قال أناسٌ باطلٌ زعمهم...

فراقبوا الله ولا تزعُمُنْ

فَكَّر (يزدانُ) على غِرة...

فصيغ من تفكيره (أهرمُن)

وهذا الدين كان معروفاً عند بعض العرب في الجاهلية من عرب العراق المجاورين لبلاد فارس والخاضعين لسلطانهم ولم يكن معروفاً بين أهل مكة المخاطبين بهذه الآيات ، ولأن الجِنّة لا يشمل الشياطين إذا أطلق فإن الشيطان كان من الجن إلا أنه تميز به صنف خاص منهم.

وجملة {ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون} معترضة بين جملة {وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً} وبين جملة {سُبحانَ الله عمَّا يصِفُونَ} [الصافات: 159] و {جعلوا بينه} الخ...

حال والواو حالية ، وضمير {أنهم} عائد إلى المشركين أو إلى الجِنة ، والوجهان مرادان فإن الفريقين معاقبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت