فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379759 من 466147

أي: أم شهد هؤلاء القائلون: إن الملائكة بنات (الله) ، خلق الله الملائكة إناثاً . هذا كله على التقرير والتوبيخ.

ثم قال: {أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ الله} أي: ألا إن هؤلاء المشركين من كذبهم ليقولن ولد الله ، وهو جعلهم الملائكة بنات الله.

ثم قال: {أَصْطَفَى البنات على البنين} هذا أيضاً توبيخ لهم ، والمعنى عند الزجاج: سلهم هل اصطفى البنات على البنين.

ثم قال: {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} . هذا أيضاً تقريع وتوبيخ ومعناه: بئس الحكم تحكمون أيها القوم ، أن يكون لله البنات ولكم البنون ، فأنتم لا ترضون البنات

لأنفسكم فتجعلون لله ما لا ترضون به لأنفسكم.

ثم قال: {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} أي: تتدبرون ما تقولون فتعرفون خطأه فتنتهون عنه.

{أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ} أي: حجة ظاهرة على ما تقولون.

قال قتادة:"سلطان مبين"عُذْرٌ بَيِّنٌ.

{فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} أي: فأتوا بحجتكم من كتاب جاءكم من عند الله بما قلتم من الإفك إن كنتم صادقين فيما قلتم.

ثم قال: {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً} .

قال ابن عباس: زعم أعداء الله أنه جل ثناؤه وإبليس أخوان.

وكذلك قال الضحاك.

وقال غيرهما: الجِنَّة هنا الملائكة ، جعلهم كفار قريش بنات الله جل عن ذلك وتعالى ، وهو قول مجاهد والسدي.

وروي أن أبا بكر قال لقريش: من أمهاتهن ؟ فقالوا: سَرَوَاتُ الجِنِّ .

وقال قتادة: قالت اليهود: إن الله جل ذكره تزوج إلى الجنة فخرج بينهم الملائكة . فسميت الملائكة جِنة لأنهم لا يُرَون.

وقال السدي: سموا بذلك لأنهم على الجنان.

[ثم قال تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} أي: ولقد علمت الملائكة أن الذين قالوا هذا لمُشْهِدُون الحساب والنار ومعذبون] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت