فهرس الكتاب
ويحتمل إن لم يثبت هذا النقل.
ثالثاً: وما منا يوم القيامة إلا من له فيها مقام معلوم بين يدي الله عز وجل.
قوله عز وجل: {وإنا لنحن الصّافون} فيه قولان:
أحدهما: أنهم الملائكة يقفون صفوفاً في السماء ، قيل حول العرش ينتظرون ما يؤمرون به ، وقيل في الصلاة مصطفين. وحكى أبو نضرة أن عمر رضي الله كان إذا قام إلى الصلاة قال: يريد ، الله بكم هدى الملائكة {وإنا لنحن الصافون} تأخر يا فلان ، ثم يتقدم فيكبر.
الثاني: ما حكاه أبو مالك قال كان الناس يصلون متبددين فأنزل الله عز وجل {وإنا لنحن الصافون} فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يصطفوا. وقوله عز وجل: {وإنا لنحن المسبحون} فيه قولان:
أحدهما: المصلّون ، قاله قتادة.
الثاني: المنزِّهون الله عما أضافه إليه المشركون أي فكيف لا تعبدونه ونحن نعبده.
قوله عز وجل: {ولقد سبقت كلمتُنا لعبادنا المرسلين} فيه قولان:
أحدهما: سبقت بالحجج ، قاله السدي.
الثاني: أنهم سينصرون ، قال الحسن: لم يقتل من الرسل أصحاب الشرائع أحد قط.
{إنهم لهم المنصرون} فيه قولان:
أحدهما: بالحجج في الدنيا والعذاب في الآخرة ، قاله السدي والكلبي.
الثاني: بالظفر إما بالإيمان أو بالانتقام ، وهو معنى قول قتادة.
قوله عز وجل: {فتولَّ عنهم حتى حين} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: يوم بدر ، قاله السدي.
الثاني: فتح مكة ، حكاه النقاش.
الثالث: الموت ، قاله قتادة.
الرابع: يوم القيامة ، وهو قول زيد بن أسلم.
وفي نسخ هذه الآية قولان:
أحدهما: أنها منسوخة ، قاله قتادة.
الثاني: أنها ثابتة.
قوله عز وجل: {وأبْصِر فسوف يبصرون} فيه أربعة أوجه:
أحدها: أبصر ما ضيعوا من أمر الله فسوف يبصرون ما يحل بهم من عذاب الله وهو معنى قول ابن زيد.
الثاني: أبصرهم في وقت النصرة عليهم فسوف يبصرون ما يحل لهم ، حكاه ابن عيسى.
الثالث: أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون ذلك في القيامة.