{ونصرناهم} يعود على موسى وهارون وقومهما ، وقيل: على الإثنين بلفظ الجمع تعظيماً كقوله تعالى {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} (الطلاق: (
وقول الشاعر:
فإن شئت حرمت النساء سواكم.
{فكانوا هم الغالبين} أي: على فرعون وقومه في كل الأحوال ، أما في أول الأمر فبظهور الحجة ، وأما في آخر الأمر فبالدولة والرفعة.
تنبيه: يجوز في هم أن يكون تأكيداً ، وأن يكون بدلاً ، وأن يكون فصلاً وهو الأظهر.
{وآتيناهما الكتاب المستبين} أي: المستنير البليغ البيان المشتمل على جميع العلوم المحتاج إليها في مصالح الدين والدنيا وهو التوراة كما قال تعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور} (المائدة: (
{وهديناهما الصراط المستقيم} أي: دللناهما على الطريق الموصل إلى الحق والصواب عقلاً وسمعاً.
{وتركنا} أي: أبقينا {عليهما} ثناء حسناً {في الآخرين} {سلام} أي: منا {على موسى وهارون} {إنا كذلك} أي: كما جزيناهما {نجزي المحسنين} وقوله تعالى:
{إنهما من عبادنا المؤمنين} تعليل لإحسانهما بالإيمان وإظهار لجلالة قدره وأصالة أمره.
القصة الرابعة قصة الياس عليه السلام المذكورة في قوله تعالى:
{وإن الياس لمن المرسلين} روي عن ابن مسعود أنه قال: الياس هو إدريس ، وهو قول عكرمة وقال أكثر المفسرين: إنه نبي من أنبياء بني إسرائيل ، قال ابن عباس: وهو ابن عم اليسع عليهما السلام ، وقال محمد بن إسحاق: هو إلياس بن بشير بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران عليهما السلام.