فهرس الكتاب
وقالت امرأة إبراهيم {وهذا بعلي شيخاً} والمعنى: أتدعون بعض البعول {وتذرون} أي: وتتركون {أحسن الخالقين} فلا تعبدونه ، وقرأ ابن ذكوان بهمزة الوصل من إلياس في الوصل فإن ابتدأ بها ابتدأ بفتحها ، والباقون بهمزة مكسورة وصلاً وابتداء وقوله تعالى:
{الله ربكم ورب آبائكم الأولين} قرأه حفص وحمزة والكسائي بنصب الهاء من الاسم الكريم ونصب الباء الموحدة من ربكم ورب وذلك إما على المدح أو البدل أو البيان إن قلنا إن إضافة أفعل إضافة محضة ، والباقون بالرفع في الثلاثة وذلك إما على خبر مبتدأ مضمر أي: هو الله وعلى أن الجلالة مبتدأ وما بعده الخبر.
أي: في العذاب وإنما أطلقه اكتفاء بالقرينة أو لأن الإحضار المطلق مخصوص بالشر عرفاً وقوله تعالى:
[إلا عباد الله المخلصين] أي: المؤمنين مستثنى من فاعل فكذبوه ، وفيه دلالة على أن في قومه من لم يكذبه ، فلذلك استثنوا ولا يجوز أن يكونوا مستثنين من ضمير لمحضرون لفساد المعنى ؛ لأنه يلزم أن يكونوا مندرجين فيمن كذب لكنهم لم يحضروا لكونهم عباد الله المخلصين وهو بين الفساد لا يقال: هو مستثنى منه استثناء منقطعاً ؛ لأنه يصير المعنى: لكن عباد الله المخلصين من غير هؤلاء لم يحضروا ، ولا حاجة إلى هذا إذ به يفسد نظم الكلام وتقدم الكلام على قراءة المخلصين في أول السورة.
{وتركنا عليه في الآخرين} ثناء حسناً.
{سلام} أي: منا ، وقوله تعالى: {على إل ياسين} قرأه نافع وابن عامر بفتح الهمزة ممدودة وكسر اللام وقطعها عن الياء كما رسمت أي: أهله والمراد به إلياس ، والباقون بكسر الهمزة وسكون اللام وهي مقطوعة عن الياء قيل: هو إلياس المتقدم ، وقيل: هو ومن آمن معه فجمعوا معه تغليباً كقولهم للمهلب وقومه: المهلبون ، وقيل: هو محمد صلى الله عليه وسلم أو القرآن أو غيره من كتب الله تعالى ، قال البيضاوي: والكل لا يناسب نظم سائر القصص ولا قوله تعالى:
{إنا كذلك نجزي المحسنين} أي: كما جزيناه.