قوله: {سُبْحَانَ رَبِّكَ} إلخ، الغرض منه تعليم المؤمنين أن يقولوه ولا يغفلوا عنه، لما روي عن علي كرم الله وجهه قال: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} إلخ، وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
قوله: {رَبِّ الْعِزَّةِ} أضيف الرب إلى العزة لاختصاصه بها، كأنه قيل: ذي العزة، وقيل: المراد العزة المخلوقة الكائنة بين خلقه، ويترتب على كل من القولين مسألة اليمين، فعلى الأول ينعقد بها اليمين، لأنها من صفات الله تعالى، وعلى الثاني لا ينعقد، لأنها من صفات المخلوق.
قوله: {وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ} تعميم للرسل بالتسليم بعد تخصيص بعضهم. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...