وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (129) سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (130) لغة في إلياس كسيناء وسينين وإسماعيل وسمعين وميكائيل وميكائين وقال الفراء هو جمع أراد إلياس واتباعه من المؤمنين فيكون بمنزلة الأشعريين والأعجمين بالتخفيف لكن فيه ان العلم إذا جمع يجب تعريفه باللام وقرا نافع وابن عامر «ويعقوب - وأبو محمد» ال ياسين بفتح الهمزة شبعة وكسر اللام مقطوعة لأنها في المصحف مفصولة فيكون ياسين أبا إلياس وجاز أن يكون ياسين اسما لإلياس والمراد بال ياسين هو واتباعه - وما قيل ان ياسين محمد صلى الله عليه وسلم أو القرآن أو غيره من الكتب السماوية لا يناسب نظم سائر القصص وما قبله وما بعده من قوله.
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132)
إذ الظاهر ان الضمير لإلياس وفى قراءة ابن مسعود سلم على ادريسين يعني إدريس واتباعه لأنه قرأ انّ إدريس لمن المرسلين -.
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) من العذاب الذي نزل على قومه.
إِلَّا عَجُوزاً وهي أمرأته كائنة فِي الْغابِرِينَ (135) الباقين في العذاب.
ثُمَّ دَمَّرْنَا
أهلكنا الْآخَرِينَ
(136) من قومه.
وَإِنَّكُمْ
يا أهل مكة لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ
أي على منازلهم في اسفاركم إلى الشام فإن سدوم في طريقه مُصْبِحِينَ
(137) داخلين في الصباح.
وَبِاللَّيْلِ
او مساءً والمعنى نهارا أو ليلا ولعلها وقعت قريبا من موضع النزول فيمر المرتحل عنه صباحا والقاصد لها مساءً ان كان السير نهارا أو بالعكس ان كان السير ليلا أَفَلا تَعْقِلُونَ
(138) يعني ألستم ذوي العقول فتعتبروا والجملة معترضة -.
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ
أي هرب وأصله هرب العبد من السيد لكن لمّا كان هربه من قومه بلا اذن ربه حسن إطلاقه عليه إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ