فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380227 من 466147

{كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي} [المجادلة: 21] {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون} أي وإن جندنا المؤمنين لهم الغالبون في الدنيا والآخرة، في الدنيا بالحجة والبرهان، وفي الآخرة بدخول الجنان قال المفسرون: نصرُ الله للمؤمنين محقق، ولا يقدح في ذلك انهزامهم في بعض المعارك، فإن القاعدة هي بالظفر والنصرة، وإنما يُغلبون في بعض الأحيان بسبب تقصيرٍ منهم أو ابتلاءً ومحنة {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حتى حِينٍ} أي أعرض عنه يا محمد إلى مدة يسيرة، إلى أن تؤمر بقتالهم {وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} أي وأبصرهم حين ينزل بهم العذاب، فسوف يبصرون عاقبة كفرهم {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} استفهام إنكاري للتهديد أي أيستعجلون بعذاب الله؟ روي أنه لما نزل {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} استهزءوا وقالوا متى هذا يكون؟ فنزلت الآية ثم قال تعالى {فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ المنذرين} أي لا يستبعدوا ذلك فإن العذاب إذا نزل بفناء المكذبين فبئس هذا الصباح صباحهم، شبهه بجيسٍ هجم عليهم وقت الصباح فقطع دابرهم {وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حتى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} كرره تأكيداً للتهديد وتسلية للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ} أي تنزه وتقدس ذو العزة والجبروت عما يصفه به المشركون {وَسَلاَمٌ على المرسلين والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين} أي وسلامٌ منا على الرسل الكرام، والحمد لله في البد والختام لله ربَ الخلائق أجمعين. نزَّه تعالى نفسه عما وصفه به الكفار مما لا يليق به سبحانه، فإنه حكى عنهم في هذه

السورة أقوالاً كثيرة شنيعة، وختم بتعميم السلام على الرسل الكرام وبحمده سبحانه، وهو تعليم للعباد.

البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1 -الطباق {تَدْعُونَ. . وَتَذَرُونَ} وبين {البنات. . والبنين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت