فهرس الكتاب
تضاربت أقوال النحاة حول معنى (أو) في قوله تعالى: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ. وقد ذكر ابن هشام في المغنى هذا الخلاف ، وأورد هذه الآراء. قال الفراء: المعنى (بل يزيدون) هكذا جاء في التفسير مع صحته في العربية ، وقال بعض الكوفيين: بمعنى الواو ، وللبصريين فيها أقوال: قيل: للإبهام ، وقيل:
للتخيير ، أي إذا رآهم الرائي تخير بين أن يقول: هم مائة ألف أو هم أكثر ، نقله ابن الشجري عن سيبويه ، وفي ثبوته عنه نظر ، ولا يصح التخيير بين شيئين ، الواقع أحدهما ، وقيل: هي للشك مصروفا إلى الرائي ، ذكره ابن جني ، وأورد الإمام النسفي في التفسير قوله: (أو يزيدون) في مرأى الناظر ، أي إذا رآهم الرائي قال:
هم مائة ألف أو أكثر. وقال الزجاج: قال غير واحد: معناه بل يزيدون. قال ذلك الفراء وأبو عبيدة ، ونقل عن ابن عباس كذلك ، وهذا القول هو أظهر. هذه الأقوال واللّه أعلم.
[سورة الصافات (37) : الآيات 149 إلى 157]
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ (150) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ (153)
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلا تَذَكَّرُونَ (155) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ (156) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (157)
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة ، وضمير الغائب في (استفتهم) يعود على كفّار مكّة (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ ، (لربّك) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ البنات (الواو) للاستفهام الإنكاريّ ، لربّك) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ البنات (الواو) عاطفة (لهم البنون) مثل لربك البنات.
جملة:"استفتهم .."لا محلّ لها استئنافيّة.