فهرس الكتاب
أي: إذا جاء يوم الحشر فاهدوهم، أي: عَرّفوهم الطريق إلى جهنم.
قال أبو السعود:"وفيه تهكُّم بهم".
اهْدُوهُمْ: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
والهاء: في محل نصب مفعول به أول.
إِلَى صِرَاطِ: جارّ ومجرور. وهو المفعول الثاني. متعلِّق بالفعل"اهد". الْجَحِيمِ: مضاف إليه.
وتقدَّم معنا في سورة الفاتحة أن الفعل"هدى"له صورتان من التعدية. المباشرة إلى مفعولين، أو إلى واحد صريح، والآخر مجرور بحرف جَرّ.
* وجملة"اهْدُوهُمْ"فيها ما يلي:
1 -معطوفة على جملة"احْشُرُوا"؛ فهي في محل نصب.
2 -أو هي جواب شرط غير جازم دَلّت عليها الفاء، فلا محل لها من الإعراب.
{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) }
الواو: حرف عطف. قِفُوهُمْ: فعل أمر مبني على حذف النون.
والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
* والجملة معطوفة على جملة"فَاهْدُوهُمْ"؛ فلها حكمها على النحو الذي تقدَّم فيها.
إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ: إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إِنَّ". مَسْئُولُونَ: خبر"إِنَّ"مرفوع.
وهنا مقدَّر محذوف، أي: مسؤولون عن أعمالهم، ويوقفون على قبحها.
* وفي الجملة ما يأتي:
1 -استئنافية تعليليّة لما تقدَّم من قوله:"قِفُوهُمْ"؛ فلا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
وجمع السمين بينهما فقال:"العامة على الكسر على الاستئناف المفيد للعلّة"
{مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (25) }
مَا: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ. وفي هذا الاستفهام التوبيخ والتقريع.
لَكُمْ: جار ومجرور. متعلِّق بمحذوف خبر.
* وفي هذه الجملة ما يأتي:
1 -هي استئنافيّة منقطعة عما قبلها؛ فلا محل لها من الإعراب.
2 -ويجوز أن يكون قوله:"مَا لَكُمْ. . ."هو المسؤول عنه، وهو استفهام معلِّق للسؤال عن العمل في اللفظ، فتكون الجملة في محل نصب للسؤال المفهوم من"مَسْئُولُونَ".
3 -يجوز أن تكون في محل نصب لقول مقدَّر، ولم أجد فيما بين يدي من المراجع من ذكر هذا الوجه.
لَا تَنَاصَرُونَ: لَا: نافية. تناصرون فعل مضارع مرفوع.