فهرس الكتاب
{إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) }
إِنَّهُ: إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: ضمير في محل نصب اسم"إِنَّ". والضمير يعود إلى نوح.
مِنْ عِبَادِنَا: جارّ ومجرور. وهو متعلِّق بالخبر المحذوف. نا: ضمير في محل جَرِّ بالإضافة. الْمُؤْمِنِينَ: نعت مرفوع.
* والجملة تعليليَّة لا محل لها من الإعراب. فهي تعليل لكونه من المحسنين بخلوص عبوديته، وكمال إيمانه.
قال أبو حيان:"ثم عَلّل هذه التحية بأنه كان مُحْسِنًا، ثم عَلَّل إحسانه بكونه مؤمنًا، فَدَلَّ على جلالة الإيمان ومحله عند الله".
{ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (82) }
ثُمَّ: حرف عطف، وهو عند الشهاب للتراخي الذِّكْري. أَغْرَقْنَا: فعل ماض. نا: ضمير متصل في محل رفع فاعل. الْآخَرِينَ: مفعول به منصوب.
* وفي عطف هذه الجملة ما يلي:
1 -معطوفة على جملة"نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ"الآية/ 76.
2 -ذهب الشهاب إلى أنه معطوف على قوله:"وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ"الآية/ 77.
قال الجمل: "معطوف على"نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ"، فالترتيب حقيقي؛ لأن نجاتهم بركوب السفينة حصلت قبل غرق الباقين."
-والشهاب فهم أنه معطوف على قوله:"وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ"، فجعل الترتيب إخباريًا؛ لأن إغراق الآخرين كان قبل جعل ذريته باقين اهـ. شيخنا"."
ونصُّ الشهاب:"ثُمَّ: للتراخي الذِّكْرِي، إذ بقاء ذريته وما معه متأخِّر عن الإغراق".
{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) }
الواو: استئنافيَّة. أو هي عاطفة لقصَّة على قِصَّة سبقت. إِنَّ: حرف ناسخ. مِنْ شِيعَتِهِ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرِّ بالإضافة. والجارّ متعلّق بمحذوف خبر. والضمير يعود على نوح، وهو الظاهر عند أبي حيان. وقيل: على محمد، وهو قول الفراء.
لَإِبْرَاهِيمَ: اللام: للابتداء. إِبْرَاهِيمَ: اسم"إِنَّ"منصوب.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) }
إِذْ: فيه وجهان: