فَنَظَرَ: الفاء: استئنافيَّة. نَظَرَ: فعل ماض. والفاعل ضمير مستتر يعود إلى"إِبْرَاهِيمَ". نَظْرَةً: مفعول مطلق منصوب. في النُّجُومِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"نَظَرَ". وهنا مقدَّر محذوف، أي: في علم النجوم.
قالوا:". . . ولم يقل"إلى النجوم مع أن النظر إنما يتعدى بـ"إلى".
كما في قوله: {وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ} ، لأن"في"بمعنى"إلى". كما في قوله: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .
أو أنّ النظر هنا بمعنى الفكر، وهو يتعدَّى بفي كما في قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ، فصار المعنى: تفكر في علم النجوم كما مرت الإشارة إلى ذلك. اهـ كوفي"."
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
-ويمكن عطفها على جملة مقدَّرة، أي: قال لهم: تعالوا ننظر في أمر النجوم، وكانوا مُنَجِّمين - وما تأتي به، فنظر. . . وهذا كلام لا دليل عليه غير ما يقتضيه السِّياق.
{فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) }
فَقَالَ: الفاء: حرف عطف. قَالَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير يعود على"إِبْرَاهِيمَ". إِنِّي: إِنَّ: حرف ناسخ. والياء: في محل نصب اسم"إِنَّ". سَقِيمٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع.
أي: هو يشارف السقم. وقيل: هو الطاعون، وكان أغلبَ الأسقام عليهم وجملة"إِنِّي سَقِيمٌ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة"فَقَالَ"معطوفة على جملة"فَنَظَرَ"السابقة.
قال النحاس:"فالمعنى إني سقيم فيما استقبل، فتوهّموا أنه سقيم السَّاعة. قال أبو جعفر: وهذا من معاريض الكلام".
{فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) }
فَتَوَلَّوْا:
الفاء: حرف عطف. تَوَلَّوْا: فعل ماض مبني على الضم المقدَّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. والواو: في محل رفع فاعل.
عَنْهُ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّقه قولان:
1 -متعلِّق بالفعل"تَوَلَّى".
2 -أو متعلق بالحال"مُدْبِرِينَ".
مُدْبِرِينَ: حال من الضمير في"تَوَلَّوْا"منصوب، وهي حال مؤكِّدة لعاملها، أي: هاربين مخافة العدوى.
* والجملة معطوفة على جملة"قَالَ إِنِّي سَقِيمٌ"، فلها حكمها.