أَوْ: فيها أوجه، وهي كما يلي:
1 -هي على بابها عند البصريين، أي: للشك. أي: شك في عِدّتهم، والشك يرجع إلى الرائي لا إلى الله، تعالى الله عن ذلك.
2 -وقيل: هي بمعنى"بل"؛ فهي للإضراب، وهو مذهب للكوفيين.
3 -وقيل: هي بمعنى الواو، أي: ويزيدون، وهو مذهب الكوفيين، وقُرئ به.
4 -وقيل هي للتخيير. أي: إذا رآهم الرائي تخيّر في أن يَعُدَّهم مئة ألف أو يزيدون. وذكر مكيّ هذا للبصريين، وكذا ابن الأنباري.
5 -الإبهام، أي: أن الله تعالى أبهم أمرهم.
6 -الإباحة: أي: أن الناظر إليهم يُباح له أن يقدّرهم بهذا القدر أو بهذا المقدّر.
يَزِيدُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. ومتعلِّق الفعل محذوف، أي: يزيدون عن ذلك.
* وجملة"يَزِيدُونَ"في محل رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: وهم يزيدون.
قال الهمذاني:"فالواو عاطفة جملة على جملة، ولا يجوز أن تعطف على"مئة"؛ لأن"إلى" لا تعمل في"يَزِيدُونَ". . .".
وقال الشهاب:"وهو معطوف على جملة"أَرْسَلْنَا"بتقدير: هم يزيدون، لا على مئة بتقدير أشخاص يزيدون، أو تجريده للمصدريّة فإنه ضعيف".
فائدة
الذين أرسل إليهم هم قومه الذين أرسل إليهم من قبل، وهم أهل نِيْنُوَى من ناحية الموصل. وقيل: نَيْنُوَى: اسم الموصل، أو قرية بقربها.
{فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (148) }
فَآمَنُوا: الفاء: حرف عطف. آمَنُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة معطوفة على جملة"وَأَرْسَلْنَاهُ"؛ فلها حكمها.
فَمَتَّعْنَاهُمْ: الفاء: حرف عطف. مَتَّعْنَاهُمْ: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به. إِلَى حِينٍ: جارّ ومجرور. أي: إلى حين انقضاء آجالهم، ومنتهى أعمارهم. والجارّ متعلِّق بـ"مَتَّعْنَاهُمْ".
* والجملة معطوفة على جملة"فَآمَنُوا"؛ فلها حكمها.
{فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) }
فَاسْتَفْتِهِمْ:
الفاء: حرف عطف. ذهب الزمخشري إلى أنه معطوف على قوله:"فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا"الآية/ 11 في أول السُّورة.