فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381161 من 466147

جسدها ، فوقع في نفسه منها ما شغله عن القراءة ، فنزل من محرابه ، فسأل

عنها ، فقيل: امرأة أوريا بن حنَّا ، فكتب إلى صاحب جنده. إذا جاء له

كتابي هذا ، فاجعل فلاناً في أول الخيل ، ففعل فقتل ، وفي بعض القصص

كتب له ثلاث مرات ثم خطبها وتزوجها ، فلما أتاه الخصمان وذكرا التسعة

والتسعين نعجة علم أن الله فتنه ، فسجد أربعين ليلة لا يرفع رأسه إلا للصلاة

المكتوبة ، ولا يذوق طعاماً ولا شراباً حتى أوحى الله إليه أن ارفع رأسك فإني

قد غفرت لك ، وزاد بعض المفسرين: أن جبريل أتاه فقال له: اذهب إلى

أوريا واستحل منه ، فإنك تسمع صوته في مكان كذا ، فأتاه فاستحل منه.

فقال: أنت في حل ، فلما رجعِ قال له جبريل: هل أخبرته بجرمك ، قال:

لا ، قال: فإنك لم تعمل شيئا ، ارجع وأخبره بالذي صنعت ، فرجع داود

وأخبره بذلك ، فقال: أنا خصمك يوم القيامة ، فرجع مغتما وبكى أربعين

يوماً ، فأتاه جبريل ، قال: إن الله يقول: أنا أستوهبك من عبدي فيهبك لي.

وأجزيه على ذلك أفضل الجزاء ، وذهب المحققون إلى إنكاره أصلاً ، ورووا

أن علياً - رضي الله عنه - أنكر هذا ، وقال: من حدث بحديث داود على ما يرويه القصاص معتقداً صحته ، جلدته حدين لعظيم ما ارتكب من الإثم.

وكبير ما احتقب من الوزر ، وجاء عن ابن عباس وابن مسعود إنكاره أيضا.

وذهب بعضهم إلى أن ذنب داود هو: أنه لما وقعت عينه على امرأة أوريا

سأله أن ينزل عنها له ، فكان ذلك جائزاً في شرعهم - والله أعلم - .

قوله: (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ) .

أي ذلك الذنب ، وعن بعض القراء ، الوقف على فغفرنا له ، أي جميع

ذنوبه ، ثم قال: (ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى) أي ذلك له وله غير ذلك.

وفسره بقوله: (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى)

قال الشيخ الِإمام: ويحتمل الأمر ذلك كما سبق في الحج.

قوله: (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ) .

أي على سليمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت