فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381423 من 466147

فنقول أما الصفات الأولى: فهي أنه تعالى أمر محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بأن يقتدي بداود في المصابرة مع المكابدة، ولو قلنا إن داود لم يصبر على مخالفة النفس بل سعى في إراقة دم امرئ مسلم لغرض شهوته فكيف يليق بأحكم الحاكمين أن يأمر محمدًا أفضل الرسل بأن يقتدي بداود في الصبر على طاعة الله.

وأما الصفة الثانية: فهي أن وصفه بكونه عبدًا له، وقد بينا أن المقصود من هذا الوصف بيان كون ذلك الموصوف كاملًا في موقف العبودية تامًا في القيام بأداء الطاعات والاحتراز عن المحظورات، ولو قلنا إن داود - عليه السلام - اشتغل بتلك الأعمال الباطلة، فحينئذٍ ما كان داود كاملًا في عبوديته لله تعالى بل كان كاملًا في طاعة الهوى والشهوة.

الصفة الثانية: هو قوله: {ذَا الْأَيْدِ} [ص: 17] أي: ذا القوة، ولا شك أن المراد منه القوة في الدين، لأن القوة في غير الدين كانت موجودة في ملوك الكفار، ولا معنى للقوة في الدين إلا القوة الكاملة على أداء الواجبات، والاجتناب عن المحظورات، وأي قوة لمن لم يملك نفسه عن القتل والرغبة في زوجة المسلم؟

الصفة الرابعة: كونه أوابًا كثير الرجوع إلى الله تعالى، وكيف يليق هذا بمن يكون قلبه مشغوفًا بالقتل والفجور؟

الصفة الخامسة: قوله تعالى: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ} [ص: 18] أَفَتُرَى أنه سُخرت لي الجبال ليتخذها وسيلة إلى القتل والفجور؟!

الصفة السادسة: قوله: {وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً} [ص: 19] ، وقيل إنه كان مُحرمًا عليه صيد شيء من الطير وكيف يعقل أن يكون الطير آمنًا منه ولا ينجو منه الرجل المسلم على روحه ومنكوحه؟

الصفة السابعة: قوله: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} ومحال أن يكون المراد أنه تعالى شدد ملكه بأسباب الدنيا، بل المراد أنه تعالى شد ملكه بما يقوي الدين وأسباب سعادة الآخرة، والمراد تشديد ملكه في الدين والدنيا ومن لا يملك نفسه عن القتل والفجور كيف يليق به ذلك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت