فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381551 من 466147

{لَشَيْءٌ عُجَابٌ} : العجاب: بمعنى العجيب ، وهو الأمر الذي يتعجب منه كالعجب إلا أن العجيب أبلغ منه ، والعجاب بالتشديد أبلغ من العجاب بالتخفيف مثل كبار في قوله: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} (نوح: 22) ، فإنه أبلغ من الكبار بالتخفيف ونحوه طويل وطوال.

والمعنى: بليغ في العجب ، لأنه خلاف ما اتفق عليه آباؤنا إلى هذا الآن.

وقال بعضهم:

يعني: أنهم ما كانوا أهل النظر والبصيرة ، بل أوهامهم كانت تابعة للمحسوسات ، فقاسوا الغائب على الشاهد ، وقالوا: لا بدّ لحفظ هذا العالم الكبير من آلهة كثيرة يحفظونه بأمره وقضائه تعالى ولم يعرفوا الإله ، ولا معنى الإلهية ، فإن الإلهية هي القدرة على الاختراع وتقدير قادرين على الاختراع غير صحيح لما يجب من وجوده التمانع بينهما وجوازه ، وذلك يمنع من كمالها ، ولو لم يكونا كاملي الوصف لم يكونا إلهين وكل أمر جرّ ثبوته سقوطه فهو مطروح باطل.

{وَانطَلَقَ الْمَلا مِنْهُمْ} : الانطلاق الذهاب والملأ الأشراف لا مطلق الجماعة ، ويقال لهم: ملأ لأنهم إذا حضروا مجلساً ملأت العيون وجاهتهم والقلوب مهابتهم ؛ أي: وذهب الأشراف من قريش وهم خمسة وعشرون عن مجلس أبي طالب بعد ما أسكتهم رسول الله عليه السلام بالجواب الحاضر ، وشاهدوا تصلبه عليه السلام في الدين وعزيمته على أن يظهره على الدين كله ويئسوا مما كانوا يرجونه بتوسط أبي طالب من المصالحة على الوجه المذكور.

{إِنَّ} : مفسرة للمقول المدلول عليه بالانطلاق لأن الانطلاق عن مجلس التقاول لا يخلو عن القول ؛ أي: وانطلق الملأ منهم بقول هو قول بعضهم لبعض على وجه النصيحة.

{امْشُوا} : سيروا على طريقتكم وامضوا فلا فائدة في مكانة هذا الرجل.

وحكى المهدوي أن قائلها عقبة بن أبي معيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت