فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381620 من 466147

{أولئك الأحزاب} أي هم الموصوفون بالقوّة والكثرة ؛ كقولك فلان هو الرجل.

{إِن كُلٌّ} بمعنى ما كل.

{إِلاَّ كَذَّبَ الرسل فَحَقَّ عِقَابِ} أي فنزل بهم العذاب لذلك التكذيب.

وأثبت يعقوب الياء في"عَذَابِي"و"عِقابِي"في الحالين وحذفها الباقون في الحالين.

ونظير هذه الآية قوله عز وجل: {وَقَالَ الذي آمَنَ يا قوم إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ الأحزاب مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ} [غافر: 31] فسمى هذه الأمم أحزاباً.

قوله تعالى: {وَمَا يَنظُرُ هؤلاء إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً} "يَنْظُرُ"بمعنى ينتظر ؛ ومنه قوله تعالى: {انظرونا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ} [الحديد: 13] .

"هؤلاء"يعني كفار مكة.

"إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً"أي نفخة القيامة.

أي ما ينتظرون بعد ما أصيبوا ببدر إلا صيحة القيامة.

وقيل: ما ينتظر أحياؤهم الآن إلا الصيحة التي هي النفخة في الصور ، كما قال تعالى: {مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأُخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} [يس: 49] وهذا إخبار عن قرب القيامة والموت.

وقيل: أي ما ينتظر كفار آخر هذه الأمة المتديِّنين بدين أولئك إلا صيحة واحدة وهي النفخة.

وقال عبد اللّه بن عمرو: لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من اللّه عز وجل على أهل الأرض.

{مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ} أي من ترداد ؛ عن ابن عباس.

مجاهد: ما لها رجوع.

قتادة: ما لها من مثنوية.

السدّي: ما لها من إفاقة.

وقرأ حمزة والكسائي:"مَا لَهَا مِنْ فُوَاقٍ"بضم الفاء.

الباقون بالفتح.

الجوهري: والفَواق والفُواق ما بين الحَلْبتين من الوقت ؛ لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتَدِرّ ثم تُحلَب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت