ويحتمل إلى الأجل الذي قُضِيَ فيه بعذابهم.
{لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي لعجل هلاكهم.
{وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُواْ الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ} فيهم قولان:
أحدهما: أنهم اليهود والنصارى، قاله السدي.
الثاني: أنهم نبئوا من بعد الأنبياء، قاله الربيع.
{لفِي شَكٍ مِّنْهُ مُريبٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لفي شك من القرآن، قاله الربيع.
الثاني: لفي شك من الإخلاص، قاله أبو العالية.
الثالث: لفي شك من صدق الرسول، قاله السدي.
قوله عز وجل: {فَلِذلك فَادْعُ} معناه فإلى ذلك فادع، وفي المراد بذلك وجهان:
أحدهما: القرآن، قاله الكلبي.
الثاني: التوحيد، قاله مقاتل.
وفي قوله: {فَادْعُ} وجهان:
أحدهما: فاعتمد.
الثاني: فاستدع.
{وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ... } فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: واستقم على أمر الله، قاله قتادة.
الثاني: على القرآن، قاله سفيان.
الثالث: فاستقم على تبليغ الرسالة، قاله الضحاك.
وفي قوله: { ... وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُم} وجهان:
أحدهما: في الأحكام.
الثاني: في التبليغ.
وفي قوله: {لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} ثلاثة أوجه:
أحدها: لا خصومة بيننا وبينكم، قاله مجاهد، قال السدي: وهذه قبل السيف، وقبل أن يؤمر بالجزية.
الثاني: معناه فإنكم بإظهار العداوة قد عدلتم عن طلب الحجة، قاله ابن عيسى.
الثالث: معناه إنا قد أعذرنا بإقامة الحجة عليكم فلا حجة بيننا وبينكم نحتاج إلى إقامتها عليكم.
وقيل إن هذه الآية نزلت في الوليد ابن المغيرة وشيبة بن ربيعة وقد سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع عن دعوته ودينه إلى دين قريش على أن يعطيه الوليد نصف ماله ويزوجه شيبة بابنته.
قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ} فيه قولان:
أحدهما: في توحيد الله عز وجل.