الثاني: أنهم اليهود قالوا: كتابنا قبل كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، ونحن خير منكم ، قاله قتادة.
{مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: من بعد ما أجابه الله إلى إظهاره من المعجزات.
الثاني: من بعد ما أجاب الله الرسول من المحاجة.
الثالث: من بعد ما استجاب المسلمون لربهم وآمنوا بكتابه ورسوله ، قاله ابن زيد.
{حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ} فيه وجهان:
أحدهما: باطلة ، قاله ابن عيسى.
الثاني: خاسرة ، قاله ابن زيد.
قوله عز وجل: {اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} فيه وجهان: أحدهما: بالمعجز الدال على صحته.
الثاني: بالصدق فيما أخبر به من ماض ومستقبل.
{وَالْمِيزَانَ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه الجزاء على الطاعة بالثواب وعلى المعصية بالعقاب.
الثاني: أنه العدل فيما أمر به ونهى عنه ، قاله قتادة.
الثالث: أنه الميزان الذي يوزن به ، أنزله الله من السماء وعلم عباده الوزن به لئلا يكون بينهم تظالم وتباخس ، قال قتادة: الميزان العدل. {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} فلم يخبره بها ، ولم يؤنث قريب لأن الساعة تأنيثها غير حقيقي لأنها كالوقت.
قوله عز وجل: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} الآية. فيه وجهان:
أحدهما: أن الله تعالى يعطي على نية الآخرة من شاء من أمر الدنيا ، ولا يعطي على نية الدنيا إلا الدنيا ، قاله قتادة.
الثاني: معناه من عمل للآخرة أعطاه الله بالحسنة عشر أمثالها ، ومن عمل للدنيا لم يزد على من عمل لها. {وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةَ مِن نَّصِيبٍ} في الجنة وهذا معنى قول ابن زيد وشبه العامل الطالب بالزارع لاجتماعهما في طلب النفع.
قوله عز وجل: {قُل لاَّ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} فيه خمسة أوجه: