فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401153 من 466147

صورتها ويختلف تأويلها .. حسب الأشخاص ، وحسب الأحوال الشخص الواحد ..

هذه صورة تقربنا من فهم ما نقول به ، من أن الاتفاق فِي صورة الحروف المكرّرة ، لا يعني الاتفاق فِي دلالتها .. بل إن لكل صورة منها دلالة خاصة .. مع العلم بأن اللّه سبحانه قد وصف هذه الكلمات بأنها وحي ، وأنها مما كلم اللّه به رسله ، وقد قلنا إن الكلام لا يكون كلاما إلا إذا كان ذا دلالة مفهومة بين المتكلم ، والمتلقى لهذا الكلام .. فكيف بكلام اللّه سبحانه وتعالى ، وما يبلغه من موقع الفهم عند من يكرمه اللّه ، وبكلمة بكلماته .. ؟

وسؤال آخر .. وهو إذا كان لكل صورة من صور هذه الحروف المكررة تأويلا خاصا ، ودلالة خاصة .. أفما كان من الأولى - وفى اللغة متسع لهذا - أن يكون لكلّ دلالة صورة من اللفظ خاصة بها ؟

والجواب على هذا - واللّه أعلم - أن هذا الاشتراك فِي اللفظ والاختلاف فِي المعنى ، هو من مظاهر اللغة العربية التي نزل القرآن بلسانها ، بمعنى أن الكلمة الواحدة قد تحمل دلالتين أو أكثر ، مثل كلمة العين ، التي تدل على عين الماء ، والعين المبصرة.

وهذا الاشتراك ليس عن قصور فِي مادة اللغة ، وإنما هو من بلاغة هذه اللغة وذكاء أهلها .. حيث يفرّقون فِي اللفظ المشترك بين المعنى الذي تقتضيه داعية الحال ، وبين المعنى الذي لا مقتضى له فِي تلك الحال ، كما أنهم إذ يأخذون بالمعنى المراد للفظ المشترك فِي الحال الداعية له ، لا يقطعونه عن المعنى أو المعاني الأخرى التي يحملها فِي كيانه ..

فإذا جاء القرآن الكريم مستعملا اللفظ المشترك فِي تلك الحروف المقطعة - كان جاريا فِي هذا على أسلوب اللغة التي نزل بها ، وأنه كما جاء باللفظ المشترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت