فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401374 من 466147

{وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} أي: بعد ظُلم الظّالم إيَّاه ؛ والمصدر هاهنا مضاف إلى المفعول ، ونظيره: {من دُعاءِ الخير} [فصلت: 49] و {وبسؤال نعجتك} [ص: 24] ، {فأولئك} يعني المنتصرين {ماعليهم من سبيل} أي: من طريق إلى لَوْم ولا حَدِّ {إِنما السبيلُ على الذين يًظْلِمون الناس} أي: يبتدؤون بالظُّلم {ويَبْغُونَ في الأرض بغير الحق} أي: يعملون فيها بالمعاصي.

قوله تعالى: {ولَمَن صَبَر} فلم ينتصرِ {وغَفَرَ إِنَّ ذلك} الصبر والتجاوز {لَمِنْ عَزْمِ الأًمورِ} وقد شرحناه في [آل عمران: 186] .

قوله تعالى: {ومَنْ يْضْلِلِ اللهُ فما لَهُ من وليّ} أي: من أحدٍ يلي هدايته بعد إضلال الله إيّاه.

{وتَرى الظالمين} يعني المشركين {لمّا رأوُا العذابَ} في الآخرة يسألون الرّجعة إلى الدنيا {يقولون هل إِلى مَرَدٍ من سبيل} .

{وتَراهم يُعْرَضون عليها} أي: على النار {خاشعين} أي: خاضعين متواضعين {من الذُّلِّ ينظُرون من طَرْفٍ خَفِيٍّ} وفيه أربعة أقوال:

أحدها: من طَرْفٍ ذليل ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد.

وقال الأخفش: ينظُرون من عين ضعيفة.

وقال غيره:"مِنْ"بمعنى"الباء".

والثاني: يسارِقون النظر ، قاله قتادة ، والسدي.

والثالث: ينظُرون ببعض العَيْن ، قاله أبو عبيدة.

والرابع: أنهم ينظُرون إلى النار بقلوبهم ، لأنهم قد حُشروا عُمْياً فلم يَرَوها بأعيُنهم ، حكاه الفراء ، والزجاج.

وما بعد هذا قد سبق بيانه [الأنعام: 12] [هود: 39] إلى قوله: {ينصُرونهم من دون الله} أي: يمنعونهم من عذاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت