فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401578 من 466147

لهم ولا يعتدون، ومعنى القصر المفهوم من قوله تعالى: (هُمْ يَنْتَصِرُونَ) أنهم هم الذين لا يتجاوزون الحد في أخذ حقوقهم، وغيرهم يعدو ويتجاوز، وهذا لا ينافى أنهم يعفون ويصفحون فلكل محله ومجاله.

فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه وذنبه محمود، ولفظ المغفرة مشعر به، كما أَن الانتصار من المخاصم المُصِرّ المعاند محمود، ولفظ الانتصار مشعر به ولو جاءَ أحدهما موضع الآخر لكان مذموما كما يشير إلى ذلك قول الشاعر:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللَّئيم تمرَّدا

فوضع النَّدى في موضع السيف بالعلا ... مُضِرّ كوضع السَّيف في موضع النَّدى

وعن النخعى أنه كان إذا قرأ هذه الآية قال: كانوا يكرهون أن يُذِلُّوا أنفسهم فيجترئ عليهم الفساق.

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) }

المفردات:

(سَيِّئَةٍ) : الخطيئة والذنب.

(سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) : سُمِّيت مقابلة السيئة سيئة لمشابهتها لها في الصورة, وقال الزمخشرى: لأنها تسوء من تنزل به.

(عَفَا) : صفح عمن أَساء إليه.

(وَأَصْلَحَ) أي: وأصلح بينه وبين من يُعَاديه بالعفو والإغضاء.

(فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ) : فثوابه على الله.

(لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) : يكره ويبغض المعتدين.

(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ) : ولمَنْ عَاقَبَ بمثل ما عُوقِب به.

(سَبِيلٍ) : مؤاخذة ولوم وحرج.

(وَلَمَنْ صَبَرَ) : سكت وحبس نفسه عن الانتصار لنفسه.

(وغفر) : تجاوز عن ظالمه.

(لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) أي: لمن الأُمور الجادة المطلوبة شرعًا.

التفسير

40 - {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت