جملة معترضة بين جملة {وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذاباً أليماً} [الفتح: 16] وبين جملة {ومن يطع الله ورسوله} الآية قصد منها نفي الوعيد عن أصحاب الضَّرارة تنصيصاً على العذر للعناية بحكم التولّي والتحذير منه.
وجملة {من يطع الله} الخ تذييل لجملة {فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً} [الفتح: 16] الآية لما تضمنته من إيتاء الأجر لكل مطيع من المخاطبين وغيرهم، والتعذيب لكل متولَ كذلك، مع ما في جملة {ومن يطع اللَّه} من بيان أن الأجر هو إدخال الجنات، وهو يفيد بطريق المقابلة أن التعذيب الأليم بإدخالهم جهنم.
وقرأ نافع وابن عامر {ندخلْه} و {نعذبْه} بنون العظمة على الالتفات من الغيبة إلى التكلم.
وقرأ الجمهور {يدخله} بالياء التحتية جرياً على أسلوب الغيبة بعود الضمير إلى اسم الجلالة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 26 صـ}