فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420006 من 466147

4 -ختمت سورة الفتح بآية جاء فيها: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ... وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ وإن مما يتنافى مع التراحم وجود هذه الأخلاق التي ذكرتها الآيتان، وإن مما يضعف نمو الأمة الإسلامية وجود هذه الأخلاق.

5 -وبعد أن حذّرنا الله عزّ وجل من أخلاق تتنافى مع مبدأ الإخاء الإسلامي فإنّه يذكّرنا بمبدإ الإخاء الإنساني في آية تقرّر وحدة أصل البشرية، وفي ذلك ترسيخ لترك الأخلاق التي نهت عنها الآيتان.

الفقرة السادسة وتتألف من آية واحدة هي الآية (13) وهذه هي:

التفسير:

يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى أي: من آدم وحواء. قال النسفي:

فلا معنى للتفاخر والتفاضل في النسب وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ الشعب: أعم من القبيلة، والقبيلة: أعم من الفصيلة والعشيرة كما سنرى لِتَعارَفُوا قال النسفي:

أي إنما رتّبكم على شعوب وقبائل ليعرف بعضكم نسب بعض، فلا يعتزى إلى غير آبائه، لا أن تتفاخروا بالآباء والأجداد، وتدّعوا التفاضل في الأنساب، قال الألوسي:

أي جعلناكم كذلك ليعرف بعضكم بعضا، فتصلوا الأرحام، وتبينوا الأنساب والتوارث، لا لتفاخروا بالآباء والقبائل ... وقال ابن جني (أي لتعرفوا ما أنتم محتاجون إليه) ثم بين الله تعالى الخصلة التي يفضل بها الإنسان غيره، ويكتسب الشرف والكرم عند الله فقال إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ قال ابن كثير: أي إنما تتفاضلون عند الله تعالى بالتقوى لا بالأحساب وقال: يقول تعالى مخبرا للناس أنّه خلقهم من نفس واحدة وجعل منها زوجها وهما آدم وحواء، وجعلهم شعوبا وهي أعم من القبائل، وبعد القبائل مراتب أخر كالفصائل والعشائر والعمائر والأفخاذ وغير ذلك، وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت