فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1125

(الم) تقدم أن قلنا في السورة قبلها إن الرأى الذي عليه المعوّل أن الحروف المقطعة التي وقعت في أوائل السور هى حروف للتنبيه كألا ، ويا ، مما جاء في أوائل الكلام لتنبيه المخاطب إلى ما يلقى بعدها من حديث يستدعى العناية بفهمه ، وتقرأ بأسمائها ساكنة كما تقرأ أسماء العدد فيقال (ألف. لام. ميم) كما يقال(واحد. اثنان.

ثلاثة)وتمد اللام والميم ، وإذا وصل به لفظ الجلالة جاز في الميم المد والقصر ، وفتحها وطرح الهمزة من (اللّه) للتخفيف والإله: هو المعبود ، والحي: ذو الحياة وهى صفة تستتبع الاتصاف بالعلم والإرادة ، والقيوم: القائم على كل شىء بكلاءته وحفظه ، ونزّل يفيد التدريج والقرآن نزل كذلك في نيف وعشرين سنة بحسب الحوادث كما تقدم ، وعبر عن الوحى مرة بالتنزيل ، وأخرى بالإنزال للإشارة إلى أن منزلة الموحى أعلى من الموحى إليه ، ومعنى كونه بالحق أن كل ما جاء به من العقائد والأحكام والحكم والأخبار فهو حق لا شكّ فيه ، ما بين يديه هى الكتب التي أنزلت على الأنبياء السابقين ، والتوراة: كلمة عبرية معناها الشريعة ، ويريد بها اليهود خمسة أسفار يقولون إن موسى كتبها ، وهى: سفر التكوين ، وسفر الخروج ، وسفر اللاويين ، وسفر العدد ، وسفر تثنية الاشتراع ، ويريد بها النصارى جميع الكتب التي تسمى العهد العتيق ، وهى كتب الأنبياء وتاريخ قضاة بنى إسرائيل وملوكهم قبل المسيح ، وقد يطلقونه عليها وعلى العهد الجديد معا وهو المعبر عنه بالإنجيل ، ويريد بها القرآن ما أنزل على موسى ليبلغه قومه ، والإنجيل كلمة يونانية معناها التعليم الجديد أو البشارة ، وتطلق عند النصارى على أربعة كتب تسمى بالأناجيل الأربعة وهى كتب مختصرة في سيرة المسيح عليه السلام وشىء من تاريخه وتعاليمه ، وليس لها سند متصل عند أهلها وهم مختلفون في تاريخ كتابتها على أقوال كثيرة ، وكتب العهد الجديد تطلق على هذه الكتب الأربعة مع كتاب أعمال الرسل (الحواريين) ورسائل بولس وبطرس

ويوحنا ويعقوب ورؤيا يوحنا ، والإنجيل في عرف القرآن هو ما أوحاه اللّه إلى رسوله عيسى عليه السلام ومنه البشارة بالنبي محمد وأنه هو الذي يتمم الشريعة والأحكام ، والفرقان هو العقل الذي يفرق بين الحق والباطل ، وكل ما كان عن حضرة القدس يسمى إعطاؤه إنزالا ألا ترى إلى قوله تعالى: « وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ » والانتقام من النقمة وهى السطوة والتسلط ، يقال: انتقم منه إذا عاقبه بجنايته ، والتصوير جعل الشيء على صورة لم يكن عليها ، والصورة هيئة يكون عليها الشيء بالتأليف ، والأرحام واحدها رحم وهى مستودع الجنين من المرأة ، والمحكم من أحكم الشيء بمعنى وثّقه وأتقنه ، والأم في اللغة الأصل الذي يتكون منه الشيء ، والمتشابه يطلق تارة على ماله أفراد أو أجزاء يشبه بعضها بعضا ، وتارة أخرى على ما يشتبه من الأمور ويلتبس ، والزيغ الميل عن الاستواء والاستقامة إلى أحد الجانبين والمراد به هنا ميلهم عن الحق إلى الأهواء الباطلة ، والتأويل من الأول وهو الرجوع إلى الأصل ومنه الموئل للموضع الذي يرجع إليه ، والراسخون في العلم: هم المتفقهون في الدين ، ومن لدنك: أي من عندك ، والمراد بالرحمة العناية الإلهية والتوفيق الذي لا يناله العبد بكسبه ، وجمع الناس حشرهم للحساب والجزاء ، لا ريب فيه: أي إننا موقنون به لا نشك في وقوعه لأنك أخبرت به وقولك الحقّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت