الطور بالسريانية: الجبل ، والمراد به طور سينين ، وهو الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى عليه السلام ، والمراد بالكتاب هنا: ما كتب من الكتب السماوية كالقرآن والتوراة والإنجيل ، والمسطور: أي المكتوب على طريق منظم ، والسطر ترتيب الحروف المكتوبة ، والرّق: (بالفتح والكسر) جلد رقيق يكتب فيه ، والمنشور: المفتوح الذي لا ختم عليه ، والبيت المعمور: هو الكعبة المعمورة بالحجاج والمجاورين ، والسقف المرفوع: هو السماء ، والمسجور: أي الموقد المحمى ، من سجر النار أي أوقدها وعنى به باطن الأرض وهو الذي دل عليه الكشف الحديث ولم تعرفه الأمم قديما ، وقد أشارت إليه الأحاديث ، فعن عبد اللّه بن عمر: « لا يركبنّ رجل البحر إلا غازيا أو معتمرا أو حاجا ، فإن تحت البحر نارا ، وتحت النار بحرا » .
و قد أثبت علماء طبقات الأرض (الجيلوجيا) أن الأرض كلها كبطيخة وقشرتها كقشرة البطيخة أي إن نسبة قشرة الأرض إلى النار التي في باطنها كنسبة قشرة البطيخة إلى باطنها الذي يؤكل ، فنحن الآن فوق نار عظيمة: أي فوق بحر مملوء نارا ، وهذا البحر مغطى من جميع جهاته بالقشرة الأرضية المحكمة السد عليه ، ومن حين إلى آخر تتصاعد من ذلك البحر نار تظهر في الزلازل والبراكين كبركان فيزوف الذي هاج بإيطاليا سنة 1909 م وابتلع مدينة مسّينا ، والزلزلة التي حدثت باليابان سنة 1925 م وخربت مدنا بأكملها.
وتمور: أي تضطرب وترتجّ وهى في مكانها ، وأصل المور التردد في الذهاب والمجيء ، وقد يطلق على السير مطلقا كما قال الأعشى:
كأن مشيتها من بيت جارتها مور السحابة لا ريث ولا عجل
و أصل الخوض: السير في الماء ثم استعمل في الشروع في كل شىء وغلب في الخوض في الباطل ، كالإحضار فإنه عام في كل شىء ثم غلب استعماله في الإحضار للعذاب ، يدعّون: أي يدفعون دفعا عنيفا شديدا بأن تغلّ أيديهم إلى أعناقهم وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون إلى النار ويطرحون فيها.