وروى في الأثر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: لقننى جبريل آمين عند فراغى من قراءة الفاتحة ، وقال إنه كالختم على الكتاب ، وأوضح ذلك علىّ كرّم اللّه وجهه فقال: آمين خاتم رب العالمين ، ختم به دعاء عبده -
يريد أنّه كما يمنع الخاتم الاطلاع على المختوم والتصرف فيه ، يمنع آمين الخيبة عن دعاء العبد.
وهذا اللفظ ليس من القرآن إذ لم يثبت في المصاحف ، ولا يقوله الإمام في الصلاة ، لأنه الداعي كما قال الحسن البصري ، والمشهور عن أبي حنيفة أنه يقوله ويخفيه وفاقا لرواية أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وعند الشافعية يجهر به ، كما
رواه وائل بن حجر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: كان إذا قرأ ولا الضالين ، قال: آمين ورفع صوته.
ويرى بعض علماء الآثار المصرية في العصر الحاضر أن كلمة (آمين) معناها اللّه ، فكأنها ذكرت في آخر الفاتحة للختم باسمه تعالى إشارة إلى أن المرجع كله إليه ، ويعقدون موازنة بين (مينو) و (آمون) و (آمين) .
ويرى الثقات من علماء اللغات السامية رأيهم ، ويقولون: إنها ذكرت آخر الفاتحة للترنم بها بعد قراءة السورة التي تضمنت الإشارة إلى أغراض الكتاب الكريم.
ويؤيدون رأيهم بأن المزامير ختمت بكلمة (سلاه) للترنم بها على هذا النحو - ويكون المعنى العام - إنا نتوجه إليك يا إلهنا فإليك المرجع والمصير.