تقول: أنبأت القوم إنباء ونبّأتهم تنبئة: إذا أخبرتهم ، والأفصح في كلمة الضيف:
ألا تثنى ولا تجمع حين تستعمل للمثنى والجمع والمؤنث بل تستعمل بلفظ واحد لكل ذلك ، والوجل: اضطراب النفس لخوفها من توقع مكروه يصيبها ، عليم: أي ذى علم كثير ، بالحق: أي بالأمر المحقق الذي لا شك في وقوعه ، وقنط من كذا:
أي يئس من حصوله والضالون: الكفار الذين لا يعرفون كمال قدرته تعالى وسعة رحمته ، وخطبكم: أي أمركم وشأنكم الذي لأجله أرسلتم ، قدرنا: أي قضينا وكتبنا يقال قضى اللّه عليه كذا وقدّره عليه: أي جعله على مقدار الكفاية في الخير والشر ، وقدر اللّه الأقوات: جعلها على مقدار الحاجة ، والغابرين: أي الباقين مع الكفار ليهلكوا معهم ، وأصله من الغبرة وهى بقية اللبن في الضّرع ، منكرون: أي لا أعرفكم ولا أعرف من أىّ الأقوام أنتم ؟ ولأى غرض دخلتم علىّ ؟ ويمترون:
أي يشكّون ويكذبون به ، فأسر بأهلك: أي اذهب بهم ليلا ، والقطع من الليل:
الطائفة منه كما قال:
افتحي الباب وانظري في النجوم كم علينا من قطع ليل بهيم
اتبع أدبارهم: أي كن على إثرهم لتسرع بهم وتطّلع على أحوالهم ، وقضينا: أي أوحينا ، ودابر: آخر ، ومقطوع: أي مهلك مستأصل ، مصبحين: أي في وقت الصباح ، والمدينة: هى سذوم (بالذال المعجمة) مدينة قوم لوط ، والاستبشار: إظهار السرور ، والفضيحة: إظهار ما يوجب العار ، والخزي: الذل والهوان ، والعمر والعمر (بالفتح والضم) : الحياة ، وهو حين القسم بالفتح لا غير ، سكرتهم: غوابتهم: يعمهون أي يتحيرون ، والصيحة: الصاعقة ، وكل شىء أهلك به قوم فهو صيحة وصاعقة أخرجه ابن المنذر عن ابن جرير ، مشرقين: أي داخلين في الشروق وهو بزوغ الشمس ، والسجيل: الطين المتحجر وهو معرّب لا عربى في المشهور ، للمتوسمين.
أي المتفرسين الذين يتثبتون في نظرهم ليعرفوا سمة الشيء وعلامته ، يقال توسمت في فلان خيرا: أي ظهرت لى منه علاماته ، قال عبد اللّه بن رواحة يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم:
إنى توسمت فيك الخير أعرفه واللّه يعلم أنى ثابت البصر
لبسبيل مقيم: أي لبطريق واضح معلم ليس بخفي ولا زائل ، وأصحاب الأيكة:
قوم شعيب عليه السلام ، والأيكة: الغيضة ، وهى الشجر الملتف بعضه على بعض وقد كانوا في مكان كثير الأشجار كثيف الغبار ، لبإمام مبين: أي لبطريق واضح وأصل الإمام ما يؤتم به سمى به الطريق لأنه يؤتم ويتّبع ، وأصحاب الحجر: هم ثمود ، والحجر: واد بين المدينة والشام كانوا يسكنونه ، ويسمى كل مكان أحيط بالحجارة حجرا ومنه حجر الكعبة ، وآياتنا: هى الناقة وفيها آيات كثيرة كعظم خلقها ، وكثرة لبنها ، وكثرة شربها ، والإمام: ما يؤتم به ومن جملة ذلك الطريق التي تسلك.