فى اللّه: أي في سبيله ، والجهاد كما قال الراغب: هو استفراغ الوسع في مجاهدة العدو ، وهو ثلاثة أضرب:
(ا) مجاهدة العدو الظاهر كالكفار.
(ب) مجاهدة الشيطان.
(ج) مجاهدة النفس والهوى ، وهذه أعظمها فقد أخرج البيهقي وغيره عن جابر قال: « قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوم غزاة فقال: قدمتم خير مقدم ، قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ، قيل وما الجهاد الأكبر ؟ قال: مجاهدة العبد هواه » .
والمراد بالجهاد هنا ما يشمل الأنواع الثلاثة ، كما يؤيده ما روى عن الحسن أنه قرأ الآية وقال: « إن الرجل ليجاهد في اللّه تعالى وما ضرب بسيف » .
واجتباكم: أي اختاركم ، حرج: أي ضيق بتكليفكم ما يشق عليكم ، واعتصموا باللّه أي استعينوا به وتوكلوا عليه ، مولاكم: أي ناصركم.