فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1125

الكتمان تارة يكون بستر الشيء وإخفائه ، وتارة أخرى بإزالته ووضع آخر مكانه ، واليهود فعلوا في التوراة كليهما ، فقد أخفوا حكم رجم الزاني ، وأنكروا بشارة التوراة بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وتعسفوا في تأويل ما ورد فيها من ذلك على وجه لا ينطبق على محمد عليه السلام ، وكذلك فعلوا بالدلائل الدالة على نبوّة عيسى عليه السلام وزعموا أنها لغيره ، وأنهم لا يزالون إلى الآن ينتظرونه ، والبينات: هى الأدلة الواضحة الدالة على أمر محمد صلى اللّه عليه وسلم وعلى الرجم ، وتحويل القبلة ، والهدى هو ضروب الإرشاد التي فيها ، والكتاب يراد به الكتب المنزلة جميعا ، واللعن: الإبعاد والطرد ، ولعن اللّه الإبعاد من رحمته التي تشمل المؤمنين جميعا في الدنيا والآخرة ، واللاعنون:

هم الملائكة والناس أجمعون ، ولعنهم لهم دعاؤهم عليهم بالإبعاد من رحمة اللّه ، تابوا:

أي رجعوا عن الكتمان ، وأصلحوا: أي أصلحوا أعمالهم وأرشدوا قومهم إلى تلك الآيات البينات عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ودينه والهدي الذي جاء به ، وبينوا: أي جاهروا بعملهم الصالح وأظهروه للناس حتى يمحوا عن أنفسهم سمة الكفر ويكونوا قدوة لغيرهم ، خالدين: أي ما كثين في تلك اللعنة على طريق الدوام ، ومتى خلد فيها فقد خلد في عذاب النار الدائم ، ينظرون: أي يمهلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت