لقمان كان نجارا أسود من سودان مصر ذا مشافر آتاه اللّه الحكمة ، ومنحه النبوة.
والحكمة: العقل والفطنة ، وقد نسب إليه من المقالات الحكيمة شىء كثير ، كقوله لابنه: أي بنىّ إن الدنيا بحر عميق ، وقد غرق فيها ناس كثيرون ، فاجعل سفينتك فيها تقوى اللّه تعالى ، وحشوها الإيمان ، وشراعها التوكل على اللّه ، لعلك تنجو ، ولا أراك ناجيا.
وقوله: من كان له من نفسه واعظ ، كان له من اللّه حافظ ، ومن أنصف الناس من نفسه ، زاده اللّه بذلك عزا ، والذل في طاعة اللّه ، أقرب من التعزز بالمعصية.
وقوله: يا بنىّ لا تكن حلوا فتبتلع ، ولا مرّا فتلفظ.
وقوله: يا بنى إذا أردت أن تواخى رجلا فأغضبه قبل ذلك ، فإن أنصفك عند غضبه فآخه ، وإلا فاحذره.
والشكر: الثناء على اللّه تعالى ، وإصابة الحق ، وحب الخير للناس ، وتوجيه الأعضاء وجميع النعم لما خلقت له.