يقال عشى فلان كرضى إذا حصلت له آفة في بصره ، وعشا: كغزا إذا نظر نظر العشىّ لعارض قال الحطيئة في المحلّق الكلانى:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد
أي تنظر إليها نظر العشى لما يضعف بصرك من كثرة الوقود واتساع الضوء ، فالمراد هنا أنه يتعامى عن ذكر اللّه ، نقيض له: أي نهيىء له ونضم إليه ، والقرين:
الرفيق الذي لا يفارق ، والمشرقين: أي المشرق والمغرب ، وكثيرا ما تسمى العرب الشيئين المتقابلين باسم أحدهما ، قال الفرزدق:
أخذنا بآفاق السماء عليكم لنا قمراها والنجوم الطوالع
يريد الشمس والقمر ، بعد المشرقين: أي بعد أحدهما من الآخر ، فإما نذهبن بك: أي فإن قبضناك وأمتناك ، لذكر: أي لشرف عظيم ، تسألون: أي عن قيامكم بما أوجه القرآن عليكم من التكاليف من أمر ونهى.